تخطَّ إلى المحتوى

يا إلهي قلبي الرقيق تنهد

غير معروف

٥٥ بيت

المتفرقات

يا إلهي قلبي الرقيقُ تنهَّدْ

مُذْ صداك الحبيب فيه تردَّدْ

يا إلهي طيفُ العفاء يُناجي

كَ، ونجواه أنَّةٌ تتصعَّد

غاب لما دعاكَ عن وَهْدةِ الإثْ

مِ وعن طينةٍ من الإثم أوهَد

يا إلهي أنا الفناء أنادي

كَ وأنت البقاء تُرجَى وتُقصد

ضعتُ عني لما دعوتك في السرْ

رِ وظلَّتْ روحي المشوقةُ تُرعِد

أيُّ ألطافِك العِذاب تجلَّى

أيُّ آلائك العظام تعدَّد

حفلَ القلبُ بالتُّقى فتصفَّى

وجلاه الهدى فصلَّى ووحَّد

وَلَهي بهجةٌ وحُبِّيَ لحنٌ

وابتهالي الغالي نشيدٌ مقصَّد

فنيتْ مُهجتي بحبكَ ياربْ

بِ وغلْغلتُ في الفناء لأشهد

أجد الفرحَة العظيمةَ في الذلْ

لِ لربي، وفي انكساريَ سُؤْود

شفَّني الحبُّ فاستحلت نداءً

ومِن الحب أن تذوبَ وتسْهَد

وأنا العبد هام وَجْداً بمَوْلا

هُ، وإن أفنَ في المحبة أُوجَد

يا إلهي روحي تولَّهُ حيْرَى

لا تعي أمرَها وثغريَ يحمد

طيَّ جفنيَّ عالمٌ لك حلوٌ

وبنفسي قصيدةٌ لك تُنشد

أترعتْها ملائكُ الحبِّ بالسِّحْ

رِ فغنَّى بها الوجودُ وغرّد

ما جفتْ مُقلتاي هذا الكرى الها

نِئَ كفراً إلا ووجهُك أسعد

أنا في هيكلي اللهيفِ دعاءٌ

فاض من سرِّك اللطيفِ الممجَّد

ساهدُ الجفن خاشع القلب باكٍ

ذاهلُ الروح مستهامٌ مشرَّد

أرقب الفجرَ في غلائله البِي

ضِ وقد شفَّ عن غبارٍ مبدَّد

جدولٌ رائعٌ يرفُّ من النُّو

رِ وأمواهُه تكاد تورَّد

غرقٌ يغمر القلوب ابتهالاً

وسناً يملأ النواظرَ عسْجد

وأطلّتْ ذُكاءُ في الموكب السّا

حرِ دنيا من الرؤى تتوقَّد

أنا آمنت يا إلهي بنعُما

كَ يقيناً وما خُلقتُ لأجحد

رُبَّ طاوٍ على الضغينة صدْراً

عاش في زحمة البِلى يتمرَّد

نسي الخالقَ اللطيفَ وجدوا

هُ وعاف التُّقى وتاهَ وعربد

لا يبالي أنامَ في حُفَرِ الدِّي

دانِ أم بالدُّجى الرهيب توسَّد

يومُه آثمٌ وأمسِ مجونٌ

والغَدُ المستهلُّ حلمٌ منضَّد

لا يحسُّ الحياةَ إلا ضلالاً

من يجدْها هدًى يُذمَّ ويُنقد

والإله الرَّحيم يوسعُه الخَيْ

رَ فلا يرعوي ولا هو يرشد

يا إلهي جَداك غمرٌ وإحسا

نُك فيضٌ على المدى ليس ينفَد

تنطوي الأرض في غياهبها السُّحْ

مِ وينهار كلُّ برجٍ مشيَّد

ويدَوِّي الوجود بالعاب والهُو

نِ وينسى أخو الهوى مَن تودَّد

يمَّحي الرفق من قلوب المحبِّي

نَ ولا يرحم السعيدُ المنكَّد

وتموج الأكوان بالبغض والشرْ

رِ وتغلي فيها نفوسٌ تَوعَّد

ونداك العميم ينهلُّ سكّا

باً وآلاؤه تظلُّ تُجدَّد

عزّتِ البيدُ إنها موطن البأ

سِ ومجلى عيش النعيم الممهَّد

تتثنّى بكل أروعَ سبّا

قٍ وتُزهى بكل أبلجَ أصيد

وُلد الحب في رباها تقيّاً

وعلى ساحها العلاء توطَّد

يا إلهي حلّيتَ بالنور مَغنا

ها ومن مهدها أطلَّ محمد

أعشب القفر حين لاح محيّا

ه وسال النضار من كل فدفد

واستنارت به القوافل في اللَّيْ

لِ وغنّى الدليل أنساً وزغرد

وسرت نفحة النبيّ من الصَّحْ

راءِ أندى من الربيع وأجود

طفح القفر بالشذا وانتشى الكَوْ

نُ فلم يبقَ خافقٌ لم يُهدهد

يا نبيَّ الهدى سبيلك رشدٌ

بيّنٌ نهجه وشرعك سرمد

عمّتِ الأرضَ والسمواتِ نُعما

كَ فيا فوزَ من جنى وتزوَّد

لست أنسى صحابةً لك غُرّا

ناً علا الحق بينهم وتأيَّد

علّموا الناس كيف تُفتتَح الأر

ضُ وتنقاد للكريم المسوَّد

ملأوا الكون رحمةً وسلاماً

وسماحاً صفا وحبّاً تجرَّد

فإذا العيشُ من شذا الزهر أذكى

نَفَساً عابقاً وأحلى وأرغد

ومشى دينك الحنيف على الغَبْ

راءِ حتى أغار فيها وأنجد

وجرى الفتح زاهرَ اليُمن وضّا

ءً كما رفّ في السموات فرقد

قبسٌ من هداية الحق ضافٍ

ويدٌ من رعاية الله تمتد

وازدهى الكونُ فرحةً وحبوراً

حين طافت به رسالة أحمد

يا إلهي عنا لوجهك وجهي

وفؤادي من طول حمدك معبد

أنا في كونيَ الصغير صلاةٌ

وَسِعتْ كونَك العظيم المجوَّد