لا تلُجّي في اجتتتذابي
أو فَلُجّي في اجْتِذابي
إنَّ عوداً فيه ماءٌ
ليس عُوداً لاحتطاب ِ
أنا في فجر حياتي
أنا في شَرْخِ ِ شبابي
الهوى مِلْءُ فؤادي
والصِّبا مِلْءُ إهابي
والمُنَى تَنْبُتُ في دَرْ
بي، وتمشي في ركابي
أنا لم أضْجَرْ من العَي
شِ، و لم أمْلَل صِحابي
لم أزَلْ ألْمَحُ طَيْفَ ال
مَجد ِ حتى في السَّراب ِ
لم أزَلْ أستشعرُ الَّل
ذ َّة ِ حتى في العذاب ِ
لم أزَلْ أسْتَشْر ِفُ الحس
سنَ و لو تحتَ نقاب ِ
ما بنفسي خَشْية ُ المَو
ت ِ و لا منه ارتهابي
أنا للأرضِ، وإن طَا
لَ على الأرض ِ اغْتِرَابي
غَيْرَ أنَي لَمْ يَزَلْ ضَرْ
عِي لَمِري ٍ و احْتِلاب ِ
لَمْ أهَبْ كُلَّ الذي عِنْ
دي و لم يَفْرَغ ْ وِطِابي
أنَا نهرٌ لم أُتَمِّمْ
بعدُ في الأرض ِ انسيابي
أنا رَوْضٌ لم أُذ ِعْ كُلَّ
عبيري وَجَلابي
أنا نجمٌ لم يُمَزِّقْ
بَعْدُ جلبابَ الضَباب ِ
أنا فجرٌ لم يُتَوِّجْ
فِضَّتي كُلَّ الروَابي
لي ر غَبُابٌ لم تَلِد بَعْ
دُ فَتَبْلَى بالتَّبَاب ِ
بنفسي ألفُ مَعْنَىً
لم يُضَمَّنْ في كتاب ِ
فإذا استنفدتُ ما في
دَنِّ نفسي من شَرَاب ِ
وإذا أنْجُمُ آما
لي توارت في الحجاب ِ
وإذا لم يَبْقَ في غَيْ
مي ماءٌ لانْسِكاب ِ
وإذا ما صِرْتُ كالعُلَّ
يْقِ ِ تِمْثَالَ اكتآب ِ
لا يُرَجَّيني مُحْتَاجٌ
و لا يَطْمَعُ سَاب ِ
فاجْذِبيني ... إنْ يَكُنْ
مني نَفْعٌ للتراب ِ