تخطَّ إلى المحتوى

تمر إذا أويت إلى فراشي

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

تَمُرُّ إِذا أَوَيتُ إِلَى فِراشِي

بِيَ الأَفكارُ؛ تَخفِقُ كالفَراشِ

وَما لِلضَّوءِ فِي خَلَدِي اتِّقادٌ

وَلَكِنِّي مُضِيءٌ بِانتِعاشِي

أُمَنِّي النَّفسَ بِالأَحلامِ؛ حَتَّى

أَقُصَّ حِكايَتِي وَالشِّعرُ واشِ

فَأَحلُمُ تارَةً أَنِّي غَنِيٌّ

وَأَنِّي ما مَدَدتُ يَدَ ارتِعاشِي

لِأَستَجدِي الحُكُومَةَ فِي سُؤَالِي

مَلالِيمًا تَطِيرُ بِلا رِياشِ

وَأَنِّي بَعدَما أَفنَيتُ عُمرِي

عَزِيزًا حَوَّلُونِي لِل مَعاشِ

وَأَحلُمُ أَنَّنِي فِيهِم رَئِيسٌ

وَأَنَّ الشَّعبَ فِي أَرضِي مَواشِ

وَأَنَّ النَّاسَ تَشرَبُ مِن أُجاجِي

وَأَنَّ الخَلقَ يَأكُلُ مِن خَشاشِي

إِذا أَصدَرتُ مَرسُومًا أَطاعُوا

وَإِمَّا قُلتُ أَمرًا؛ قِيلَ: ماشِي

وَأَنِّي قَبلَ أَن أَغدُو مَلِيكًا

لِهَذا العَهدِ كُنتُ ال يُوزَباشِي

وَأَنَّ أَسِرَّتِي ضّجَّتْ إِماءً

وَأَنَّ مَلابِسِي خَيرُ القِماشِ

أُوَزِّعُ مَغنَمِي فِي آلِ بَيتِي

وَأَقصِفُ مَن سِواهُم بِ الأَباشِي

أُصِيخُ السَّمعَ لِلنَّمَّامِ لَكِنْ

لِصَوتِ الحَقِّ أُمعِنُ بِ الطَّناشِ

وَأُغطِشُ لَيلَهُم بِسِياطِ ظُلمِي

فَتَغشاهُم بِتَعذِيبِي غَواشِ

إِذا اسطَعتُ انتَفَضتُ بِكُلِّ حَزمٍ

وَإِلَّا: قَد لَجَأتُ إِلَى التَّماشِي

لِئَلَّا أَستَثِيرَ الحِقدَ فِيهِم

فَأَبدُو وَيكَأَنَّ القَلبَ خاشِ

وَأَحلُمُ أَنَّهُم قَرَؤُوا قَصِيدِي

فَسَمَّونِي أميرًا بِاندِهاشِ

وَأَنِّي فِي مَعانِي مُفرَداتِي

أَجَدتُ؛ فَما لَجَأتُ إِلَى حَواشِ

لَقَد أَفرَطتُ وَالأَحلامُ جَوعَى

لِبَعضِ الخُبزِ فِي أَكلِ المَحاشِي

كَأَنِّي ما فُطِمتُ عَلَى مَرارٍ

وَما جارَ الهَشاشُ عَلَى مَشاشِي

فَخِلتُ الأُمنِياتِ وَقَد تَراءَتْ

تَصاوِيرًا تُشِعُّ بِلا فِلاشِ

دَنانِيرًا أُعِيذُ بِها دُيُونِي

مِنَ الأَقساطِ كاشًا إِثرَ كاشِ

لَوَ انَّ الوَقتَ يَسنَحُ لِي لَطالَتْ

أَحادِيثُ القَصِيدَةِ بِالنِّقاشِ

وَلَكِنِّي اكتَفَيتُ بِبَعضِ غَمزٍ

وَعَن إِفصاحِ قَولِي بِالتَّحاشِي

فَمَن سَمِعَ القَصِيدَةَ فَليَصُنْها

وَيَكتُمْها! وَإِلَّا: يا خَراشِي