سلام الله يا غزّيْ
سلام الله يا غزّيْ
بإذعاني وتفريطيْ
مُنعتمْ لقمة الخبزِ
بكيت اليوم ماضينا
وأمجاداً سرتْ فينا
دموع الحزن قد صارت
دموعَ الذلِّ والعجز
أما للخطب إيلام
بقلب الأمة الثكلى
مللت الكرب في نفسيْ
فهل للقوم من أزِّ
فليس الهَون يخزينا
ولسنا نشتكي ضيما
يبيت الجرح في صمتٍ
ولابرْضٌ من العزِّ
على شاشاتنا الحبلى
يئن الطفل من جوعٍ
وتأتي بطننا ملأى
بطيب الأُكْل والأُرْز
هناك الوحش مسعورٌ
يريد النيل من قومي
هنا تجَّارنا تحيا
تزكي المال بالكنز
نظمت الشؤم أبياتاً
وأنتِ البحر في شعريْ
فهلْ من فُرجة تأتي
أهلْ للحُلم من جَوْز
أليس البُرْءُ من ضنْك
وبؤسٍ في مآقينا
بنأي المرء عن سحتٍ
وسؤلِ الرب أن يجزي
فجود الله موصول
إذا ما حلت التقوى
وفي حمدٍ وشكرانٍ
يصانُ النُّعْم في حِرز
إلهي أنت تهديني
فأطويْ كل أوجاعي
فبئس الحِمل آثامي
ويا نفسي ألا اهتزّي
وردينا إلى ماضٍ
مجيدٍ سوف تحصيهِ
دماءٌ في فِنا الأقصى
فنَوحي اليوم لا يُخزي
دم الأبطال في غزَّةْ
كنهرٍ ثائرٍ يسقي
عروقَ الخلْق إذ جفتْ
فبانوا عن سنا الفوز
هنا في غزةَ الكبرى
يجنّ العِشق في شِعريْ
فيهديْ شامنا نوراً
وفجراً من ذرى الأرزِ
أرى حقداً دنا منها
ففي أخبارنا مكرٌ
يثير الفتنة الهوجا
بفنِّ الغمز واللمز
أيا سفّاحنا مهلاً
أما في الدار مقدامٌ
فنُجريْ ههنا أمرا
وقلْ بالنصر فاعتزِّي
سأطوي كل أعلاميْ
وآتي راية المولى
وأمضيْ في مراميها
فيضحيْ كنهُها رمزي
سللتُ السيف من غِمديْ
وهذي همَّتي دوماً
فأنتِ الهم يا غزةْ
وأنت الخلّ يا غزّي
دعائي خطّ أبياتي
وما قد طاب من نظمي
حماك الله يا أقصى
رعاك الله يا غزّي