تخطَّ إلى المحتوى

موج الحوار الداخلي الآتي

مقطوع الكامل

٢٠ بيت

المتفرقات

مَوْجُ الحِوارِ الدَّاخِلِيِّ الآتِي

رَغْمَ الهُدُوءِ الظَّاهِرِيِّ لَعَاتِ

مِجْدافُ تَفْكِيرٍ يُشاطِئُ خاطِرِي

كَمْ عادَ في جَزْرٍ لِغَيْرِ جِهاتِ

وَيُثِيرُ سُؤْلِي عَزْفُ رِيحِ تُجَدِّدُ

وَيَغِيبُ دَهْرًا في شِتاءِ سُباتِي

مِثْلَ الغُبارِ تَراهُ يَرْقُصُ في الفَضا

وتَراهُ مَكْنُوسًا عَنِ الكَنَباتِ

وَأَنَا الوَحِيدُ وَذاكَ ظِلِّي مُجْهَدٌ

أَعْيَتْ مَسِيرِي كَثْرَةُ الطُّرُقاتِ

يَبْدُو طَرِيقِيَ مِثْلَ أَضْخَمِ حَيَّةٍ

وَأَراهُ يَبْلَعُ جاهِدًا خُطُواتِي

وَمُحَرِّضٍ شِعْرِي لِهَجْرِ طَرِيقَتِي

حَرَّضْتَ مِصْباحِي عَلَى مِشْكاتِي

حاشا لِشِعْرِي أَنْ يُخالِفَ مَنْهَجِي

وَالشِّعْرُ أَضْحَى مِنْ صَمِيمِ حَياتِي

وَالشِّعْرُ يَسْأَلُنِي غِذاءَ عَرُوضِهِ

فَغَذَوْتُ شِعْرِي مِنْ عَمِيقِ لُغاتِي

لَفْظِي يُطالِبُ بِالْجَدِيدِ قَرِيحَتِي

فِي مَبْدَإٍ مِنْ قَوْلِ: «هاكَ» وَ«هاتِ»

نَهْرَا الحَقِيقَةِ وَالمَجازِ تَوازَيَا

نُضْجًا لَدَيَّ كَدِجْلَةٍ وَفُراتِ

وَشَدَوْتُ زِلْزالًا بِقُوَّةِ سَبْعَةٍ

بِقِياسِ «رِيخْتَرَ» كَيْ يَهُزَّ لِداتِي

فَتَراهُ يَصْنَعُ دَهْشَةً في مَطْلَعٍ

وَيَتُوقُ لِلْإِدْهاشِ في الخَتماتِ

نِصْفُ النُّحاةِ أَراهُ مِنْ أَنْصارِنا

وَيَكُونُ ضِدَّ الشِّعْرِ نِصْفُ نُحاةِ

لَنْ يَسْلَمَ الشِّعْرُ العَمِيقُ إِذا سَما

مِنْ جَهْلِ قَوْمٍ في العُلُومِ حُفاةِ

مَوْلُودَةٌ في مَهْدِ شِعْرٍ شاعِرٍ

وُئِدَتْ بِلَحْدِ تَطاوُلِ الإِسْكاتِ

أَبْناءُ فِكْرِي كُلُّ فارِسِ صُورَةٍ

وَالنَّاعِماتُ مِنَ الخَيالِ بَناتِي

وَأَمامَ جَمْعِ تَحَجَُرٍ وَتَخادَمٍ

أَنْكَرْتُ قَوْلِي وَاسْتَعَرْتُ صِفاتِي

وَعَجَزْتُ عَنْ لَمْسِ الغُمُوضِ بِداخِلِي

جَلَواتُ قَوْلِي عارَضَتْ خَلَواتِي

وَأَقَمْتُ في نُزُلِ السُّؤالِ لِأَنَّنِي

ما زِلْتُ مُنْتَظِرًا إِجابَةَ ذاتِي