تخطَّ إلى المحتوى

انظر لبيت الجو أين يقام

غير معروف

٢٩ بيت

المديح

انظر لبيت الجو أين يقام

وحشاشة التقتير كيف تضام

قد ساق للنحر الخساسة مثلما

سيقت إلى أن تذبح الأغنام

أنحى عليه بالملامة كاشح

إذ كان فيه للسماح غرام

قد كاد يخطفني الحمِام لو انه

لم يغد منه على الحِمام حِمام

أو أين ذاك الطالع القمر المني

ر وأين ذاك الأبلج البسام

لو لم تداركها لمنها اصبحت

كسحيق كحل رمة وعظام

ان كان في شغل فعنه زارني

طيف ولكن لا اقول لمام

لم أَنس انعمك السوابغ كلها

ابداً ونسيان الجميل حرام

أَيام سوءٍ قد جلوت ظلامها

بسميذع حسنت به الايام

ما زال يشكو السقم قلبي في الحشى

حتى اتاه فزال منه سقام

متقلد في رأسه تاج التقي

وبصدره منه عليه وسام

من آل معلوف الكرام سلالة ألا

حساب كل فتى بهم ضرغام

وخفيف روح كالنسيم وانما

في العقل خفت دونه الآكام

ويلوم قومي قصر اقلامي بوص

ف خلالك الحسناء وهي تلام

فهم السوام وانت راعيهم فما

ذئب تخطف والسوام نيام

تخذوا الربى متنسكين صوامعاً

وعلى الروابي تُنصب الاعلام

لبسوا السواد مطارفاً وحنادسٌ

تكسو الكواكب في السما وغمام

دير المخلص انت معقل معدم

يلجا العفاة اليك والايتام

جبريل حجار لقد اوحشتني

مني عليك تحية وسلام

من بعد بعدك اجتني من مقلتي

ورداً واجفاني له اكمام

جبريل نبعة ليس ينسى ذكره

تفنى ويبقى ذكره الاعوام

وملكت حب حشاشتي حتى غدا

للقلب ان يعشق سواك لجام

لم انس بِشر الوجه منك وغيرةً

نحوي لها في جانبيك ضرام

اصبحت من وطني فليس تعجبٌ

ان كان فيك حمية وهيام

وتمير لم أغفل محاسن خيمه

والبدر ذكرنيه وهو تمام

اني ذكرتك في الاصيل وفي الضحى

ولقد تضوع مندل وبشام

وذكرت وجهك والكواكب طلّع

وذكرت كفك والسحاب سجام

لا زلت في عيني كبيراً مثلما

كبرت بعيني سادة وكرام

ما المرءُ يكبر بالمقام وانما

بالمرءِ يكبر منصب ومقام