برامةَ أوطانٌ لنا وربوعُ
سقاهنَّ من فيض السحاب هموعُ
وروّحها غضُّ النسيم بنافحٍ
شذا الشيح والقيصوم منه يضوع
نعمتِ صباحًا يا مرابعَ رامةٍ
وحيّاك بسّامُ العشيّ لموع
عميدُ بني الأشراف من آل هاشمٍ
يطيب الثنا في ذكره ويضوع
تَورّثَ من أهليه ثوبَ رياسةٍ
به لخُلوقِ المكرمات ردوع
كساه به من ألبس الشمسَ بهجةً
وليس لما يكسو الإله نَزوع
تحفّ به يومَ الندى أريحيّةٌ
تَعوّدها حتى يقالَ خليع
خصيبُ حِمًى والمحلُ مُلْقٍ جِرانه
يطبّق وجه الأرض منه هزيع
فلا بمصاب الغيث تُوجد قطرةٌ
ولا بحمى المرعى يُصاب ضريع
ثراه يطيب الزادُ للضيف والرِّوى
إذا الناسُ طراً أُعطشوا وأُجيعوا
إذا الضيفُ وافى تعلم الكومُ أنه
سينهلّ من أوداجهنَّ نجيع
فيا ناصرَ الإسلام يا فرعَ دوحةٍ
ضربنَ لها فوق السماء فروع
سلمتَ لنا ما ابيضَّ نحوك شارعٌ
وما طاب للورّاد منك شروع
ولا زال واديك الخصيب تؤمّه
رذايا وِجاءٌ وَخْدُهنَّ سريع
تُناخ على أرجاء واديك لُغَّبًا
خِماصًا فيقريهنَّ منك ربيع
وُجودك غوثٌ للعصاة مروّعٌ
وَ جودك غيثٌ للعفاة مُريع
تثقّف في يمناك في كل معضلٍ
يراعاً قلوبُ الشرك فيه تروع
فأسطرُه للمشركين سلاسلٌ
كما أنها للمسلمين دروع