مرضتُ وشيطانُ شعري مَرِضْ
وأصبح في شعره يقترضْ
فلا يأبهنَّ له منصفٌ
ولا يحفلنَّ به معترضْ
وإن شئتَ نظمي فخذْ نفحةً
وإن شئت فاقذفْ بها في مضض
أُصبتُ بداءٍ ملحٍّ ثقيلٍ
وراء مصائبه يستترْ
فأعلو عليه علوَّ الأباةِ
كما تعتلي القمّةُ المنحدر
أصارع فيه ذكور الإناثِ
وتصرعني فيه أنثى ذكر
وجئتُ إلى ذا الطبيب الرحيمِ
أسائلُ ذا الرائعَ المقتدِر
ليطردَ هذا الملحّ الثقيلَ
ويمحو له تحت جلدي أثر
وهأنذا داعيًا ذاكرًا
وهأنذا خائفًا أنتظر
ويومٌ شرودٌ وذهنٌ يعودْ
وقلبٌ يحوم بهام الورودْ
يقبّل فيها ألوفَ الشفاهِ
وإن كان يكره فيها البرود
إهابي تضاءلَ عن ساكنيهِ
فأسكنتُ روحي فسيحَ الوجود
إلهي تمزّق هذا الجسدْ
تُرى هل أُصبت بداء الحسدْ؟!
وعربدَ في عَجُزي مشرطٌ
وقاد المقصَّ وشتى العُدَد
إلهي ترفّقْ ترفّقْ بنا
نبيّي تشفّعْ، نبيّي مَدد
وكنت على قوّةٍ قاهره
يتوق إلى مثلها «عنتره»
فأضحيت في خورةٍ فاتره
كطيرٍ ذبيحٍ على مجمره
جلوسي عذابٌ ونومي سرابٌ
وأقرب مني له «أنقره»