الي... أدافع إرهاصاً بإرهاصِ
وأستغيثٌ بتخييلٍ وقَصَّااصِ
علّي أبدّد ما بالقلب منْ ضَجَرٍ
يُجفي المضاجع والأضلاع حَصحَاصِ
أحسو خلاصة آلامٍ أكابدها
فأستجير بأدواء وأقراصِ
كأنني وظلام الليل يسجنني
طيرٌ نزيل دهاليز وأقفاصِ
إذا نظرت إلى الآفاق خيِِّلَ لي
أني شريد فضاءٍ مظلم قاصي
فيه النواظر حيرى سُكِّرَتْ وغدتْ
رهن السوادِ بلا حرص وحُرّاصِ
وإن وَلَجتُ إلى بيني تَلَقَّفَنِي
ضَنكُ الحياةِ وعيشي رهن إقلاصِ
هل هذه بلدي...؟! أم أرض مخمصةٍ
فيها أضعتُ مناديلي وخُلاَّصي...؟!
وَرُحتُ أسبَحُ في دمعي وسيلِ دمٍ
ما بين رمية صاروخٍ وقَنَّاصِ
وأستغيث بربع العُرْبِ يوهمني
عزمُ ابن نافع أو سيفُ ابن وقَّّاصِِ
مازلتُ أصرخُ..، لا رجع الصريخ أتى
ولا الغيوم هَمَتْ في صُبحِ إخلاصِ
فأَقْفَرَتْ جنباتُ الأرض وانتَحَلَتْ
عَسْفَ الجُنُونِ بقلبِ المجرمِ العاصي
وطارَ خيرُ بنيها عَنْ مَرَابِعِها
يَستَودِعون قراهم رهن إنقاصِ
مُخَلِّفينَ تُراباً بالدِما غَدِقاً
يأسو بقبضة أفّاق ولصلاصِ
وتلكَ بِضعُ شُجَيراتٍ سَمَتْ فزهت
فيها الغصون فزاغتْ عينُ بصّاص
إنْ مالَ يهبط غصنٌ هَالَهُ فَزَعٌ
أنْ تَصطَفيهِ يَدٌ أوعَينُ حَوَّاصِ
فراحَ يَصرُخُ عَلَّ الغَوثَ يُنْجِدهُ
مِنْ هَولِ عاتيةٍ أو غدر أصَّاصِ
يَرنو إلى شَجَراتٍ رُمِّدَتْ حَطَباً
ما بينَ غَزوَةِ خُيّامٍ وخُصَّاصِ
ويستجير بِرَبِّ العرشِ مِنْ رَهَطٍ
باتوا طَرَائِدَ مَقْتَلَةٍ وإهماصِ
وَهُجِّرُوا فتناسوا أنهم بَشَرٌ
تاهوا بجفوة ترخيص وإرخاص
يستمرئون حقوق الغير يعضدهم
إحساسُهم بظلامِ الظلم رصَّاصِ
فيما المُهَيْمِنُ في قهر العِبادِ عدا
يُبدي النواجذَ في نومٍ وإرعاصِ
جَلَستُ في نفقِ التاريخ مُتَّكِئاً
بينَ الجراحِ وفي الآمال شُنمَّاصي
ورحتُ أصرخُ: يا غوثَ الصَريخِ متى تصفو الحياةُ بأخلاقي وإخلاصي..؟!
جُدْ بالخلاصِ وأنقِذْنا فقَدْ عَثَرَتْ
فينا الخطوبُ بِجُهّالٍ وَشُيَّاصِ