لا شيء يُجْبِرُنِي بأن أبقى
أسيرةَ أَدْمُعي ولهيبِ عُمري
لا شيءَ يحملُ حِسَّ آلامي
وقافيتي التي أرهقتها بلظى الحنينِ وبانكِساراتِ الدموعْ
لا شيءَ.. لكن خطوتي
تمشي بآلافِ الخُطى
وتخُطُّ من بعدي الرجوعْ
قَدْ كُنتُ حِسًا لا تُجَمِّدُهُ الحياةُ وكلُّ ألوانِ الظنونْ
مأسورةٌ بِصفاءِ أطيافِ السماءِ وطيبةِ القلبِ المَصُونْ
أَسْقِي المحبةَ طُهْرَها
وأتوبُ عن طبعِ السكونْ
لاشيء يجبرُ حِسيَّ المجروحَ أن يقتاتَ من نسيانِ ذاتيْ
لاشيءَ يُجبره بأن يبقى أسيرَ الأمنياتْ
ما الأمنياتُ وسِحرُها
ما شكلُ ومضةِ شِعْرِها؟
ما طعمُها إن كانَت البَسَمَاتُ في أسر القنوطْ؟!
ما التضحياتُ إذا أرتأتْ
دنيا الجمودِ بقاءَها بينَ الهلوعْ؟
لا شيءْ يحتملُ البقاءْ
لا شيء يحتملُ الرجوعْ
فقصيدتي الكبرى بدايتها دمي، وقصيدتي الوسطى مواجُعُ كُربتي بعدَ الضياعْ
ونهايتي كانت حكايةَ
نزفِ أيامي وأشعاري التي كُتبتْ بحبرٍ لا يُطاعُ ولن يُطاعْ
لاشيء يُجبرني بأن أدعَ الأنوثةَ بينَ ويلاتِ الرِمالِ
وعندَ أنَّاتِ الشتاءِ وتحت أمواجِ الصِرَاعْ
لا شيءَ يحتملُ البكاءْ
لاشيءَ يحتملُ العناءْ