تخطَّ إلى المحتوى

مجتبى هجوير مقصود الأمم

الرمل

٣١ بيت

المتفرقات

مُجتبى هُجويرَ مقصود الأممْ

من رأى الجِشتيّ مثواه الحرم

قطع الأطواد و اجتازَ السدود

باذراً في أرضنا بذر السجود

زمن الفاروق منه يُشرقُ

و به للحقِّ يعلو منطقُ

حارسُ العزة من أمِّ الكتاب

معقلُ الباطل منه في تباب

حيَّت البنجابُ من أنفاسه

صُبحنا نوَّر من نبراسه

ذا رسولُ العشق و هو العاشق

فيه سرُّ العشق بادٍ بارقُ

قصة أسردها في أسطرِ

طاوياً في الكم روض الزَّهرِ

قد أتى لاهور من مروَ فتى

قدُّه كالسَّروِ عالٍ قد عتا

جاء عند السَّيد العالي الجنابْ

كاشفاً من نوره عنه الضبابْ

قال إني في عُداةٍ لؤُمُوا

كزجاجٍ بصخورٍ يُصدَمُ

علِّمني أيها الشيخ الكبيرْ

كيف عيشي بين أعداء كثير

فأجاب الشيخ من فيه الجمال

قد تجلى في إطارٍ من جلال

أيها الغافل عن سرِّ الحياهْ

لا يميزُ الخيرَ من شرَّ الحياهْ

حرِّرَنْ نفسك من يأسٍ و غمّ

أنت بأس نائم، قُمْ لا تنمْ

إن رأى النفس زجاجاً حجرُ

فهو في الحقِّ زجاجٌ يُكسرُ

و إذا خارت قواه السائرُ

قطع السُّبل عليه الفاجرُ

كم ترى نفسك طيناً قد حُقر

شعلة الطور من الطين أثِرْ

فيمَ شكواك الرفيقَ النافعا

فيمَ شكواك العدو الخادعا

كم عدوٍّ لك في الحق صديقْ

أنت بالأعداء ذو غصنٍ وريقْ

قوة الأعداء فضلاً يَعلمُ

من مقامَ (الذات) حقاً يَفهمُ

يوقظ الخصم قِواك الهاجده

مثل ما تحيي المواتَ الراعدهْ

قوة العزم تذيب الحجرا

لا يبالي السيلُ صخراً إن جرى

تشحذُ العزم عِقابُ السُّبل

امتحانُ العزم بُعدُ المنزلِ

ما حياةٌ دون عزمٍ مُحكمِ

ما غَناءُ العيش مثل النَّعمِ

زلزل العالم و افعل ما ترى

إن حَبَتك الذات عزماً مُسعَرا

اهجرنَّ الذات إن تبغ الفناءْ

و اعمُرنَّ الذات إن شئت البقاءْ

ما الردى؟ أن يدرك الذات الوسنْ

أتراه بُعد روحٍ و بدن

يا أخا يوسف في الذات أقِمْ

و من السجن إلى المُلك استقم

أحكمنَّ الذات و انهض عاملا

ناصراً للحق سرَّاً حاملا

هاكَ سرَّاً في حديثٍ مؤنسِ

افتح الكمَّ بحرِّ النفس

حبذا سرُّ حبيب يُضمرُ

في حديثٍ عن سواه يؤثر