تخطَّ إلى المحتوى

قبل ثلاث سنوات

غير معروف

٦٨ بيت

المتفرقات

قبل ثلاث سنوات

ولو للحظة

أوقفنا الزّمانَ..

تابعَنا فيها كلّ الكوكبَْ

وتبِعَنا كلّ شعب محدودبْ

تُهنا.. وتوّهنا معنا المكانَ..

اجتمعنا واتّحدنا

يدا واحدة

لنقتلع من أرضنا الطيّبة النّتانةْ..

ثم تذكّرنا أنّ

اليد الواحدة لا تصفّق

فانقسمنا إثنين..

كي نحمل القفّة

من أذنيها

ويصبح الحِمل أخفّ ممّا كانَ..

لم نكن كالسّابقين

رُفّاع مشانق

قُطّاع رقاب من خانَ..

بل معتدلين نسبيا

متشيّمين العقلَ

ما ميّز به الله الإنسانَ..

ولكنّنا أيضا لم نكن

ممّن يحفظون

ولو للشّهيد الأمانة..

فقد اجتمعنا

ودمّرنا ماستطعنا

ترويحا عن النّفسْ

.. وما إن هدأنا خمّنّا

بعقول مثقوبة

كغربال لا يغطّي الشّمسْ

وقرّرنا ما خطر على البال

فصوّتنا وسرعانَ..

ما قدّسنا المتألهين

حتّى قدّمنا لهم القربانَ..

شتّتنا أنفسنا إلى حُزيْبات

حتّى شمّتنا فينا العربانَ..

تيمّنا بأشقّائنا الذين

جعلوا لماسون روحا

ولصهيون كيانَا..

نجري وراء المصالح الشخصية

والربح دون العملِ

والنوم والكسلِ

والعين بالمثلِ

والرّاشي والمرتشي

يُغفر لهما بصلاة ودعاء مضمون الإيصال

والزّنا يطهَّر بالإغتسال

بصابون مستورد

هرمنا كما قيل

من أجل لحظة نرى فيها

القيم تثقل أوزانا..

فخفّت موازيننا حين

عبّأ المال أو حبّه الأبدانَ..

صرخَت الأرض

لفظَت ما فيها من شهداء

ونحن صامتون ندّعي النّسيانَ..

هانت رمال البلد التي ملأت أعيننا صغارَا

والبحر الذي نظّفنا مرارَا

ماءا وملحا وشطآنَا..

حتّى الجبل الذي صمد هنا

قاوم المستعمرين

تّتّارا ورومانا

وفرنسيين.. هانَ

صار البلد كُلّه حانَةْ..

شربنا منه حتّى ثملنا

ومَن لم يفعل مِنّا بانَ

لنا مترنّحا سكرانَا..

اختلفنا فيما نسمّي الوضع الرّاهن

لكنّا.. لم نخسر بعدُ الرّهانَ