أُغْرِيتُ بِالْأَلَمِ الْمُضَعْضِعِ صَاحِبًا
لَأَصِيرُ بِالْأَلَمِ الْمُضَعْضِعِ أَجْمَلَا
عَوَّدْتُ هَذَ الْجِسْمَ كُلَّ مَشَقَّةٍ
حَتَّى اسْتَحَالَ الرَّاحُ فِي أَنْ أُبْتَلَى
إِنْ تَسْأََلُونِي مَرَّةً بِتَهَكُّمٍ:
أَ تَوَدُّ أنْ تَشْقَى؟! يَكُنْ رَدِّي: بَلَى!
قَدْنِي كَطَيْرٍ بَعْضُ قَطْرٍ مَشْرَبًا
وبُعَيْضُ خُبْزٍ كُلَّ يَوْمٍ مَأْكَلَا
وخَشِينُ لَبْسٍ في الشِّتَاءِ مُدَفِّئًا
وخَفِيفُ لَبْسِِ في الْمَصِيفِ مُعَلِّلَا
أَدَعُ الْمَرَاكِبَ فَخْمَةً مُتَخَيِّرًا
مَشْيًا يَهُدُّ الشَّنْفَرَى الْمُتَرَجِّلَا
يَا عُجْبَ نَفْسِي مِن عَجَائِبِ نَفْسِهَا
تَغْدُو أَخَفَّ غَدَاةَ أُصْبِحُ أَثْقَلَا!
ظَلَّتْ وَفِيَّةَ طَبْعِهَا مُذْ بَرْئِهَا
إِنَّ الْوَفَاءَ سِوَى لِضُرٍّ قَدْ حَلَا