تخطَّ إلى المحتوى

الأرض أرض و الزمان زمان

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

الْأَرْضُ أَرْضٌ وَ الزّمَانُ زَمَانُ

لَكِنّمَا الْمُتَغَيِّرُ الْإِنْسَانُ

لَوْ كَانَ تَنْطِقُ لَاشْتَكَتْ نُكْرَانَنَا

نِعَمِ الْمُهَيْمِنِ، بِئْسَهُ النُّكْرَانُ

عِثْنَا فَسَادًا وَ اسْتَبَحْنَا فَوْقَهَا

مَا حَرّمَتْهُ الْكُتْبُ وَ الْأَدْيَانُ

عَرَبٌ وَ عُجْمٌ كُلُّنَا يَوْمًا عَلَى

تَخْريبِنَا لِأَدِيمِهَا سَنُدَانُ

ذَهَبَتْ أُخُوَّتُنَا وَ مَاتَ ضَمِيرُنَا

مَاذَا تَبَقَّى أَيُّهَا الْإِخْوَانُ؟!

لَوْ كَانَ آدَمُ حَاضِرًا لَأَمَاتَهُ

كَمَدًا عُقُوقُ بَنِيهِ وَ الْعِصْيَانُ

الْأَقْوِيَاءُ تَكَبّرُوا وَ تَجَبَّرُوا

وَ عَتَوْا عُتُوًّا مَا لَهُ أَوْزَانُ

قَهَرُوا الْكَوَائِنَ وَ ابْتَنُوا أَمْجَادَهُمْ

لَا أَمْنَ لِلضُّعَفَاءِ مَوْضِعَ كَانُوا

النَّسْلُ إِمَّا هَالِكٌ أَوْ عَائِدٌ

مُسْتَعْبَدًا وَ الْحَرْثُ وَ الْحَيَوَانُ

أَمَمٌ تَزِيدٌ تَقَدُمًا وَ صَلَابَةً

وَ زِيَادَةُ الْعَرَبِ الْكِرِامِ هَوَانُ

مُتَوَاجِدُونَ عَلَى الْخَرِيطَةِ إِنَّمَا

مُسْتَنْقَعَاتٌ شَابَهَا الْإِنْتَانُ

دَوْلَاتُنَا مَقْهُورَةٌ مَهْزُومَةٌ

مَرْعُوبَةٌ لَكَأنَّهَا فِئْرَانُ

فَمِنَ الرِّبَاطِ إِلَى الْفُجَيْرَةِ أُمَّةٌ

كُبْرَى، وَ لَكِنْ فِي الْفَضَاءِ دُخَانُ

وَ شُعُوبُنَا، هَذِي الَّتِي لَمْ تَسْتَفِقْ

مِنْ أَلْفِ عَامٍ مِلْئُهَا التَّيَهَانُ

هَذِي الّتِي احْتَلَّ الْغَبَاءُ رُؤُوسَهَا

لَفَّتْ عَمَائِمَ لَفَّهَا النِّسْيَانُ

الْغَرْبُ مُخْتَلِفٌ تَوَحَّدَ قِطْعَةً

وَ خِلَافُنَا هُوَ وِحْدَةٌ قُطْعَانُ

صِرْنَا نُبَاعُ وَ نُشْتَرَى كَبَهَائِمٍ

وَ الْفَرْقُ: فِينَا تَرْخُصُ الْأَثْمَانُ

مُسْتَعْبَدُونَ بِحَاكِمِينَ وَ جُلُّهُمْ

مُسْتَعْبَدٌ أَوْ عَامِلٌ خَوَّانُ

يَتَهَافَتُونَ عَلَى الْكَرَاسِي لِلْغِنَى

مَا هَمَّهُمْ أَنْ تَخْسِرَ الْأَوْطَانُ

قَطْعُ اللِّسَانِ وَ جَدْعُ مِخْطَمِ قَوْمِهِمْ

دُسْتُورُهُمْ وَ جُنُودُهُمْ عِقْبَانُ

أَشْبَاهُ "هُولَاكُو" عَلَى رَقَبَاتِنَا

وَ أَمَامَ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ خِوَانُ

وَ الذَّنْبُ لَيْسَ بِذَنْبِهِمْ وَ بِعَقْلِنَا

يَتَألَّهُ الْأَشْخَاصُ وَ الْأَوْثَانُ

مُلْكٌ عَلَى قَمْعِ الرَّعِيَّةِ قَائِمٌ

أَبْعِدْ بِأنْ يَتَقَدَّمَ الْعُرْبَانُ

هَتَكَ الْأَعَاجِمُ عِرْضَنَا بِدِيَارِنَا

إِنَّا عَلَى فُرُشِ الْهَوَانِ قِيَانُ

وُرَّاثُنَا هُودٌ يَطِيرُ شَرَارُهُمْ

وَ قُضَاتُنَا الْأَقْسَاطُ أَمْرِيكَانُ

أَ رَأَيْتُمُ غَنَمًا بِأيَّةِ دَوْلَةٍ

رُعْيَانُهَا وَ حُمَاتُهَا ذُؤْبَانُ؟!

عَرَبِيَّةٌ أَقْوَالُنَا وَ خَلِيطَةٌ

أَفْعَالُنَا الْخَرْقَاءُ، وَا خُسْرَانُ

فَتَرَتْ مَعَالِمُنَا وَ حَارَ دَلِيلُنَا

وَ أَضَاعَنَا فِي غَيْرِنَا الذَّوَبَانُ

جَهْلٌ وَ أَمْرَاضٌ وَ مَالٌ سَائِبٌ

وَطَنٌ كَبِيرٌ سَامَهُ الصُّغْرَانُ

هَلْ تَسْتَقِيمُ جُذُوعُنَا يَوْمًا؟ وَ هَلْ

تَخْضَرُّ بَعْدَ ذُبُولِهَا الْأَغْصَانُ؟