يَذُمُّ الشَّيْبَ فِي كِبَرٍ أُنَاسٌ
فَكَيْفَ إذَا رأَوْهُ لَدَى الصِّغَارِ؟!
ولَيْسَ بَيَاضُ رَأْسِ الْمَرْءِ عَيْبًا
وكُلُّ الْعَيْبِ فِي الْخُلُقِ الصَّغَارِ
فَكَمْ شَنَّتْ علَى فَوْدَيْنِ حَرْبًا
هُمُومٌ مَا لَهَا مِنْ مُسْتَجَارِ
وكَمْ زَرَعَتْ مَصَاعِبُ شَوْكَ قَهْرٍ
بِوَجْهٍ غَيْرِ خِصْبٍ كَالصَّحَارِي
وكَمْ غَرَزَتْ رَزَايَا فَادِحَاتٌ
رِمَاحًا فِي قَفًا مِثْلَ الْجِدَارِ
فَلَا تَتَبَرَّمَنْ مِنْ ذِي مَشِيبٍ
ولَا تُرِيَنَّهُ أَدْنَى ازْوِرَارِ
فَمَنْ زَادَتْ تَجَارِبُهُ سَتَغْدُو
ذَوَائِبُهُ كَنُوَّارِ الْبَرارِي
إذَا بَقِيَتْ عَوافِينَا بَقِينَا
نُكَلَّلُ بِالنَّضَارَةِ وَ النُّضَارِ
وإنْ نَسْلَمْ طَوِيلًا من سَقَامٍ
فَأَهْوَنُ هَائِنٍ لَوْنُ الشِّعَارِ