بغدادُ غطّتها دِمَاءُ الأَبْريَاءْ
تَضَرّجَتْ
بِدَمِ البْراءةِ والنَّقاءْ
تخَضَّبَتْ في كلِّ أنواعِ البَلاءْ
الشَّعبُ يَركضُ في الْعَرَاءْ
الخبزُ غُمِّسَ بالدِمَاءْ
وأنتمُ الباغونَ،
أعمتكمْ دَهَاليزُ المُجُونْ
تحاورونَ وتهْمسون
وَتَبْصمونَ
على مشاريعِ العمالةِ
والْخَنَا
تبًا لكمْ تتَشَاجَرونَ
تفخّخونَ
تفجّرونَ
وتدّعونَ الله ناصِرُكمْ
وكلُّ الاولياءْ
الفَجْرُ يُذْبحُ كلَّ يومٍ
كلَّ يومٍ في العراقِ لنا عَزاءْ
وكلَّ يومٍ تعْصرُ الأحزانُ
افْئِدةَ الثكَالى واليَتَامى
والأُباةِ النُجَبَاءْ
وكلَّ يومٍ في بِلادِي كَرْبَلاءْ
والمَغَانمَ هَمّكُمْ
وَرَصِيدَكُمْ نحوَ البقاءْ
الكلُّ يَنْظرُكمْ بِعَينِ الاِزْدراءِ
أما انْجَلَتْ أسماعكمْ؟
واللهِ لَوْ دَامَتْ لِغيرِكُمُ لَمَا وَصَلتْ إليكمْ،
إنَّمَا،
أنْتمْ طُغاةٌ سادرونَ بِغَيِّكُمْ
أَوَ تدّعَونَ بِحُبِكُم للهِ
أَو لنبيّهِ والأولياءْ؟!!
وَهَالَكُمْ مِنْ هَاتِفٍ!!
بغْدادَ باركَهَا الإِلهُ
وَضَمّهَا للقَلبِ كلُّ الأنبياءْ
وَلَمْ تَخَفْ يوْمًا وَلمْ تَرْكَعْ لسُلطَانٍ بَغَى
بَرِئَ النبيُّ وآله الأَطْهَارِ مِنْ أَفْعَالِكمْ
سَخَطَتْ صَحَابتُهُ على أَفْكَارِكمْ
وَتَبَرأَتْ شُرُعُ السَّمَاءِ وَأَرْضِهَا مِنْ غَيِّكمْ
لا شَرْعَ يَرْضَى غِيلَة الأرواحِ
لا يرضى بأنْ
تتساقط الأزهارُ في رَيَعانِهَا
ومرتلُ الآياتِ مِنْ محرابهِ
وحمائمُ الأفراحِ تهجرُ عشها
أو أنْ تُغَادِرَ نبْضَها قِيَمُ السَّماءْ
فُجِعْتُمُ
تَبًّا لَكمْ مِنْ فَاسِدينَ،
حَلِيبكمْ مِنْ ثَدي صُهيون
رَضَعْتمْ بِانْحِنَاءْ
وتَبَّتِ الأيديْ التي ما قَدَّمَتْ غَيرَ الدمَاءْ
فَيَا لَكمْ مِنْ فَاسِقِينَ
وَيَا لَكمْ مِنْ أَدْعِيَاءْ