بحارٌ يدفعني الموجُ
أحملُ رأسي في كفيَّ
تنتظرُ الأسماك سقوطي
ريحٌ تعبثُ في أشرعتي
تتمزقُ...تعبى تنتظرُ
تتأوهُ...قربي تستلقي
مجدافي ينظرُ في ألم
يتثاقلُ ما بين يديَّ
والقلبُ وئيدا يتمشى
بالحبِّ وحيدًا يعتمرُ
والموجُ
رمالٌ سائلة
تبتلعُ القاربَ في لَذٍّ
بحارٌ والموج عتيٌّ
وأمام الشاطئ إعصارٌ
فسبحتُ لضفَّةِ أحلامي
يسري بيْ وجعٌ وحشيٌ
وأكفٌّ تضربُ بالماءِ
أرهقها طول المشوارِ
وتَقلُّبُ لونِ التيارِ
تعزفُ ألحانًا بائسةً
لعيونٍ بدموعٍ تهمي
روحٌ تُذكي
تنفخُ بالشريانِ النارْ
يتسللُ في بدني خَدَرٌ
وشعاعُ الشمس يغادرني
جَفني جبلٌ
وفمي مرٌ
أطرافي تتقاسمُ ظلًّا
وبصيصًا بانَ على بُعدٍ
حلزون البحر يداعبني
يلثم في حُنْوٍ أقدامي
صيحاتُ النورسِ تندهني
يلسعني قنديلُ البحرِ
يتحررُ جفني من أسرٍ
سوّرهُ جلْمودُ الصخرِ
وأصابعُ قدمي في تيهٍ
أَرِمَالٌ هذي أم خدرٌ
وإذا بأكفٍّ حانيةٍ
تمتدُّ كما الصوتِ الهامسْ
بضفائرِ عشقٍ
ضوئيةْ
تأخذُني حوريةُ حلمي
لشواطئ حبٍّ قدسيةْ