إلامَ خُطوبي تستفزُّ شعوري
ويكْبتُ حِلْمي ما يُجِنُّ ضميري؟
تردّدتُ بين الصمت والنطق حقبةً
أقول لعلّي تستقيمُ أموري
وضاعفتُ صبري في سراها تعلَّةً
ولكنها ساءتْ فساء مصيري
ولستُ ألومُ الدهرَ أُكبرُ شأنَه
بلومي على ما كان غيرَ جدير
فإني رأيت القوم يخشون بعضَهم
إذا ما استووا في شِرَّةٍ وغرور
وجاروا وما عفّوا وكادُوا وزوَّروا
إلى أن تراءى الزُّورُ ليس بِزُور
وقد عظَّموا مَنْ لم يكن بمعظَّمٍ
وقد صغَّروا من لم يكن بصغير
وليس صغيرٌ دائمًا بصغيرِ
وليس كبيرٌ دائمًا بكبير
ولكنْ هي الأهواء تُعمي صِحابَها
تُعيد بصيرَ القوم غيرَ بصير
إذا ما ادلهمَّ الخطبُ عانيتُ موضعي
فألفيتني وحدي بغير ظهير
تَلفّتُّ حولي لا أرى ليَ مخرجًا
كأنيَ موكولٌ بكلِّ عسير
أكابد عيشًا مثلَ حظِّي سوادُه
شُغلتُ به عن بهجتي وسروري
وأدمتْ يميني شائكاتُ زهورِه
تعوَّدتُ منها أن أعاف زهوري
وأمسكتُ عن هزْلِ الكلام وجِدِّه
أسائل نفسي ما يكون مسيري
وبعد اللتيّا والتي سرْتُ مُطْرقًا
أتمتمُ ألفاظَ الأسى بزفير
سأبقى وحيدًا ما حَييتُ محاولاً
تناسيَ آمالي وكبْتَ شعوري