تهادى حسانُ الحيّ في ردهة القصرِ
منضّرةَ المرأى، مصفّفةَ الشَّعرِ
يفضنَ شبابًا في فتونٍ وبهجةٍ
لدى أعينٍ نُجلٍ، لدى أوجهٍ غُرّ
كأنّ الشفاه الجُون بين صفيحها
أزاهيرُ حمرٌ في أضاميمَ من نَوْر
نواهدُ أبدينَ الترائب والطُّلى
وكشّفنَ عن أعلى المتون إلى الخصر
وأبرزنَ أكتافًا وعرّينَ أيديًا
وكنّ بما أظهرنَ في رونقٍ مُغْر
على البَشَر البضّ الغضير تألقّت
أساورُ من ماسٍ، قلائدُ من دُرِّ
جوارحهنَّ الكاسيات مواثلٌ
كما شاءتِ الأزياء من بِدَع العصر
محاسنُ أعضاءٍ تناهى انسجامها
نسبنَ القدود الفارعات إلى السُّمْر
تأنَّقنَ في زيناتهنَّ عرائسًا
بناتِ خيالٍ ما خطرنَ على فكر
فأشرقنَ والأنوارُ في كلّ جانبٍ
فولّى ظلام الليل من طلعة الفجر
وظلّت عيون القوم فيهنَّ رُتّعًا
تَنقَّلُ بين البِيض والسُّمر والشُّقر