أشوقًا والحبيب إليك غادي؟
فكيف وقد ترحَّلَ عن بلادي؟
إلى السودانِ مدّ القلبُ جسرًا
عليه إلى عصامِ الدين حادي
يفيضُ مودَّةً ويسوقُ ذكرى
تظلُّ بما حوى قلبي تنادي
أبا إدريسَ لن تنأى قلوبٌ
تفتّقَ حسُّها لك بالودادِ
جلاجلُ لم تزلْ بالشوقِ حبلى
إلى لقياك تشعبُ كلَّ وادي
جلاجلُ للكرامِ تخطُّ حبًّا
وشائجُهُ إلى يوم المعادِ
وإنّك في الكرام تفوحُ ذكْرًا
زكيًّا منه يطربُ كلُّ شادي
وإني إذْ سكبتُ الشعرَ عذبًا
سكبتُ الودَّ منبعُهُ فؤادي