رأى ظِلَّهُ عندَ شَمسِ الصَّباحِ
طويلاً طويلاً بِلا آخِرِ
فهَبَّ وقد سَوَّلَتْ نَفسُهُ
لَهُ أنَّهُ قِبْلَةُ الحائِرِ
وأنْ قد أتَى بالفُتوحِ العِظامِ
وحازَ لِوا مَجْدِها الغابِرِ
ويَزعُمُ أنْ لَوْ فِلسطينُ صاحَتْ
لَصاحَ صِياحَ الفتى الثَّائرِ
غُرورًا ويَمشي على إصبَعٍ
ويَمرَحُ في دَفَّتَيْ طائرِ
فلَمَّا اسْتَوَتْ فوقَ كِتْفِ الزَّوالِ
أفاقَ مِنَ الحُلُمِ الزَّاهِرِ
فلا سُقِيَتْ فاتِناتُ الغُرورِ
جَنَيْنَ على الخائبِ الخاسِرِ