تخطَّ إلى المحتوى

أخا الفضل فاضرب لا عدمتك بالخمس

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أخا الفضلِ فاضربْ لا عدمتُكَ بالخَمْسِ

وجاهدْ فإن العُرْس أحلى من العِرْسِ

وكن باسلاً عند الوليمةِ ضيغماً

هزبراً كما قد كنتَ يا صاحِ بالأمس

نهوضًا إلى الشاطي الجميل بزورقٍ

لننزلَ في مَغناه مع حُمرة الشمس

وأعرضْ عن التدريس صفحاً لأجلهِ

وبادر إليه واطوِ كَشْحاً عن الدرس

وكُلْ وازدردْ لحماً طريّاً كما أتى

به الذكرُ لا تحتاج للقضم بالضرس

وإن كنتَ محتاجاً إلى الماء عاجلاً

ليسهلَ منكَ البلعُ فاطلبْه بالهمس

لأنيَ أخشى أن تفوتكَ لقمةٌ

وذلك معلومٌ لديكَ بلا لَبْس

وإني مشتاقٌ - وحقِّكَ - دائماً

إلى السمك المشويّ وهو مُنى النفس

سُمَيْكٌ له البلاّمُ أَحسَنَ شيَّه

فصار - لَعمرُ الحقِّ - أحمرَ كالورس

ولو شمَّ خضرُ بن العجاجِ قتارَه

لما صدّه البوّابُ بالصفع والرفس

يحاول منه أن يذوقَ لُقيمةً

ولو دفنوه بعد ذلك بالرمس

ولو كنتُ من قيد الوظيفةِ مطلقاً

لجئتُ إلى بغدادَ سعياً على الرأس

فقل لي فدتكَ النفسُ ما بالُ شيخِنا

أبا خالدٍ أضحى بعيداً عن الهرس

وصار عن الشاطي الجميل بمعزلٍ

وباع به الشبّوطَ في ثمنٍ بخس

وما بالُه أضحى جباناً بأكلهِ

وقد كان مِقداماً كعنترةَ العبسي

وقد كان لا يكفيه في الأكل واحدٌ

وذا عن يقينٍ ثابتٍ ليس بالحدْس

أبا خالدٍ قد كنتَ من قبلُ مولعاً

بأكلكَ للشبّوط والآنَ بالعكس

وكنتَ لنا في حلبة اللقمِ سابقاً

تُجيد لعمري الازدرادَ بلا حِسّ

وتُكثر من أكل الفواكهِ بعده

وتشرب شايًا بعد أكلكَ بالعسّ

أجبني فما هذا الصدودُ الذي بدا

أعاقكَ تحريرُ السجلّ أمِ الكُرسي