غَنَّى حَنينَ الجَوى في ليلِهِ الشَّاتي
في حِضنِ قافِيَةٍ رَقَّتْ وإخباتِ
وجَابَ بَحرَ النَّوى في كلِّ عاتِيَةٍ
شِراعُهُ تائِهٌ من غَيرِ مَرساةِ
يُصارِعُ اليَمَّ والأنواءُ تَدفَعُهُ
كريشَةٍ ألقِيَتْ في مَوجِهِ العاتي
يا غُربَةَ الرُّوحِ هل في الشِّعر من أمَلٍ
يُقَرِّبُ البُعدَ في طولِ المَسافاتِ
ما الشِّعرُ إلا صدًى للرُّوحِ تُرسِلُهُ
وخَمرةٌ عُتِّقَتْ من كَرمَةِ الذَّاتِ
وهَمسَةٌ في شِغافِ القلبِ يَعزِفُها
طَيفُ الأحِبَّةِ أنغامًا وناياتِ
وقَبضَةٌ من شُعاعِ الفِكرِ ساطِعةٌ
تُنيرُ دَربَ السُّرى في فَجرِهِ الآتِي
هل شَاعرٌ قد مَضى في الليل مُعتَكِفًا
كشَاعرٍ قد ثَوى في شَطرِ أبياتِ