تَرَجَّلْ.. وما عابَ الرِّجالَ رحيلُ
وسَيفُكَ مَمدودُ النِّجادِ طويلُ
وأَسرِ بِلَيْلٍ قد كشَفْتَ حِجابَهُ
إلى حيث تَسعى والهُمامُ يَنولُ
ولا زلتَ نَسرًا يَشهَدُ الطُّورُ ظِلَّهُ
فحَلِّقْ ففي رَحبِ السَّماءِ مَقيلُ
وأذِّنْ مَدى الإسراءِ ما شِئتَ صادحًا
وحَسبُكَ ما ترقى وإثرَكَ جيلُ
عَبَرْتَ على الطُّوفان والماءُ مُطبِقٌ
سفينًا على موجِ البلاءِ يَصولُ
لِيَهْنِكَ والجوديُّ لاحَ مُهلِّلًا
يُسَبِّحُ مُجريها ويَسجُدُ نيلُ
ألا قاتَلَ اللهُ الَّذينَ بحُمْقِهِمْ
تَبَرَّمَ ذو عَزمٍ وضاقَ رَسولُ
يَظنُّونَ أنَّ الموتَ مُوهِنُ عَزمِنا
وبالمَوتِ نَحيا والمماتُ وُصولُ
«وَإِنّا لَقَومٌ لا نَرى القَتْلَ سُبَّةً
إِذا ما رَأَتهُ عامِرٌ وسَلولُ»
«إِذا سَيِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدٌ
قَؤُولٌ لِما قالَ الكِرامُ فَعُولُ»