وَسائِلُ الحُبِّ فيكَ قَرَّبَت أَمَلي
وَشاهِدُ القَولِ فيكَ شاهِدُ العَمَلِ
وَهَذِهِ خِدمَتي مَوقوفَةٌ لا أَرى
عَنكُم بِها أَبَداً ما دُمتُ مِن حِوَلِ
وَإِن تَغالَيتُ في حُبّي لَكُم فَلَقَد
تَقاصَرَ الحُبُّ عَن غالي هِباتِكَ لي
تَمَثَّلَت لِي في كُلِّ الجِهاتِ فَفي
حلّي وَفي حُلَلي وَالخَيلِ وَالخَوَلِ
وَقَد ظَمِئتُ لِسُقياها الغَزيرِ فَجُد
رَبعِيَ مِنها بِسُقيا جودِكَ الهَطِلِ
وَجُد عَلى عَجَلٍ مَولايَ مِنكَ عَلى
عَبدٍ فَقَد خُلِقَ الإِنسانُ مِن عَجَلِ
وَاِقذِف بِعَبدِكَ في بَحرِ نَداكَ لِكَي
يَدنو إِلى ساحِلٍ مِن شاطِئٍ خَضِلِ
لا تَخشَ غَرقاً عَلَيَّ مِن تَلاطُمِهِ
سَبحي طَويلٌ عَلى أَمواجِهِ المُثُلِ
وَقَد تَحَصَّنتُ مِن دَهري بِكُم فَلِذا
لَستُ أُحاميهِ مِن بيضٍ وَلا أَسَلِ
إِن يَضرِبِ الشُعراءُ في النَدى مَثَلاً
بِجودِ أَملاكِهِم فَأَنتُمُ مَثَلي