من أين أبحر في محيط فؤادي
والذكريات روائح وغوادي
ولطائف الأمس الجميل نسائم
بين الضلوع زرعن فيه ودادي
صور من الإجلال نادت أحرفي
فسكبت أنفاسي بلون مدادي
حب تقاطر إذ سمعت نداءها
والحب أجمل سامع ومنادي
عشرون عاماً والمحبة في دمي
تسري به كالروح في الأجساد
عشرون عاماً والرؤى فتانة
صور الجلال كثيرة الأعداد
أنى اتجهت فللجمال حكاية
وكأننا كنا على ميعاد
صور يفيض بها الحنين فيرتوي
حرفي ويرهقني حنين فؤادي
يا لائمي في الحب خذ نبض الهوى
مني وحرف مشاعري وسهادي
خذ فيض أقلامي وطيف خواطري
وحنين أيام خلت وودادي
وافتح كتاب الذكريات سويعة
وانظر لدفق حنينه المتمادي
إن الذي لام الشجي إذا بكى
لم يدر كيف حرارة الأكباد
إن شئت سل خل الوفاء متمماً
عن مالك واسمعه حين ينادي
أو شئت سل هذا اللقاء فإنه
أشجى وأبلغ من حداء الحادي
تنبئك ذاكرة الزمان بقولها
هذي الحروف صحيحة الإسناد
إن زان صمت فالوجوه نواطق
حرف يضاف إلى حروف الضاد
يا أيها الأحباب هذا الملتقى
إذكاء تجربة وقدح زناد
هذا اللقاء حديقة فواحة
تروي مباهجها فؤاد الصادي
عشرون عاماً والقصائد في دمي
جرح ينزُّ به صهيل جوادي