تخطَّ إلى المحتوى

لم يفرط في أرضه عواد

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

لم يُفرِّط في أرضِهِ عوادُ

إنما الأرضُ اغتالها الأوغادُ

لم يبعها طوعاً كما أوهمونا

بأغان تجتالها الأوراد

كم حَماها ، ثم افتداها بنفس

والأهالي قبلَ العِدا أشهاد

كم تحَدَّى الأعداءَ دون اكتراثٍ

لم يُهدِّد تصميمَه الإرعاد

في (كفور النجم) الحقيقة بانتْ

ما طوتْها الفوضى ولا الأجناد

يا (عَنانيْ) أبليت خيرَ بلاءٍ

بعده شادتْ بالبلا الأمجاد

و(البرنسُ) بالإثم باء انتقاماً

ثم أمسى يدعو عليه العِباد

أعلنَ الحربَ مُستغِلاً نفوذا

ولديه الأسيافُ والأفراد

أعلنوها إخراجَ (عوادِ) جبراً

دون حق حَلا لهم الاضطهاد

ثم جاؤوا لهم عَتادٌ وبأسٌ

فانبرى ليثاً في الوغى عواد

قال: كلا ، لن تُخرجوني بتاتاً

صَونُ أرضي يا معتدون جهاد

فاخرجوا منها يا خزايا ، وكُفوا

عن تعدٍّ كم كابدتْه البلاد

كم فجرتُم ، ولن يَدومَ فجورٌ

ثم أفسدتُم ، واستطالَ الفساد

فاحتوتْ (عواداً) صُنوفُ الرزايا

غاب فيها السرورُ والإرغاد

إنه سَجنُ الحر بَغياً وعَدْواً

فيه حُلتْ عن كَفه الأصفاد

ثم سِيقتْ حُرية بعد أسر

أين أرضي يا أيها الجلاد؟

لاجئاً للقضاء ينشُد عدلاً

لم يُمِله الإرغاءُ والإزباد

لكنِ الخصمُ كان نذلاً وَضِيعاً

لم يَفتْه التضييقُ والإرصاد

أصدرَ الخِبُّ للدَّهاقين أمراً

واستجابَ للأمر جُندٌ شِداد

أسلِموا (عواداً) لأقسى حِمام

كي يزولَ عني الجوى والسُّهاد

عشرة كانوا ، والبنادقُ شتى

ليس فيهم شُمٌّ ولا أجواد

أسلَموه للموت طوعاً ، وكرهاً

والحقوقُ يوم التنادي تُعاد