جئنا إليك لنا صَدىً نُرَجِّعُهُ
وكل زوج له عَرضٌ يُطمِّعُهُ
وبات يشغله تدميرُ صاحبه
والانتصارُ لحظ النفس يدفعه
كلٌّ يُبَيِّتُ سُوءَ الظن يَحسبُه
عند التشاكي لدى القضاء ينفعه
الذكرياتُ مضتْ ، والبُؤسُ جندلنا
ولا رصيد من الإيمان يردعه
كلٌّ يُؤَمِّلُ في الطلاق نصرته
وإنه الوهمُ يُغويه ويخدعه
وأجَّلَ الحُكمَ قاضينا ، وضاق بنا
ذرعاً ، وضاقتْ بنا أهواؤنا معه
كم حاول الشهمُ إصلاحاً ومَعدلة
ولمَّ شمل لوجه الله يجمعه
كم أقنعَ الزوج ، لكن زوجُه شطنتْ
وما الحياء إذا ما زال برقعه؟
كم ساق في ساحة الزوجين من حجج
وكل نص بآي الذكر يشفعه
وما استجبْنا لما يُمْليه من شُبَهٍ
وكل حبل لوصل الودِّ نقطعه
وساقَ حلاً لزوج الست مرتجلاً
عساه إمَّا ارعوى للحل يُقنعه
أن يكتب الزوج عشراً من مناقبها
بكل صدق ، وبعد الكَتْب يُطلعه
فخط عشراً من الخلال صافية
والصدق كان كمثل الجرح يُوجعه
وسلمَ الطرسَ للقاضي على عجل
فأجَّلَ الحُكمَ لمَّا سالَ مَدمعه
وقال: دَورُكِ جا ، فلتكتبي دُرراً
عن الحليل صَفتْ ليست تُقرِّعه
وبعد حين إذا بالجلسة انعقدتْ
والحاجبُ انحاز للستار يرفعه
وقال: فلتقرئي ما خط من جُمَل
بخافت الصوت إني لست أسمعه
وقال للزوج: فاقرأ دون تشفيةٍ
قراءة المرء يرجو الأمرَ ينفعه
وقال للكل: حُكمي سوف أعلنه
في جلسةٍ ها هنا يوماً سأصدعه
فأقبلا بعد شهر في بُلهنيةٍ
وبسمة الحب تُزجي الأمن تزرعه
قالا: إلى رُشدنا عُدنا ، فكن رؤفاً
عاد الوفاقُ صَدوقُ الحب يُرجعه