تخطَّ إلى المحتوى

وقصيدة أطيافها تتسربل

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

وقَصِيِدَةٌ أَطْيَافُهَا تَتَسَرْبَلُ

لَبِسَتْ غُمُوضاً وَالكَلامُ مُوَغَّلُ

مَا بَيْنَ حَرْفٍ مِنْ مَنَارَةِ عَاشِقٍ

يَشْتَدُّ حَرْفٌ مِنْ جَهَنَّمِ يَصْهَلُ

مَنْ أَنْتَ كُنْتَ وَمَنْ تَكُونُ بِهَذِهِ؟

وَالْفِكْرَةُ الْهَوْجَاءُ حَوْلَكَ تَسْأَلُ

يَا بَابِلِيَّ الْعَزْفِ عَزْفُكَ مِحْنَةٌ

لِلسَّامِعِيِنَ الْقَارِئِيِنَ يُغَرْبِلُ

وَأَنَا أَتَيْتُكَ بِالْقَرِيِضِ أَشُمُّهُ

فَوَجَدْتُنِي سَكْرَى بِخَمْرِكَ أَثْمَلُ

وَدَخَلْتُ مَنْجَمَكَ الْمُبَطَّنَ بِالْوَرَى

فَاسْتَلَّنِي فِي جَوْلَتِي مُسْتَفْحِلُ

وَكَأَنَّ سَيْفَكَ فِي الظَّلامِ قَدْ انْجَلَى

مِنْ بُؤْرَةِ الشَّيْطَانِ سُلَّ الفَيْصَلُ

وَعَكِفْتُ أَبْحَثُ عَنْ يَرَاعِي عَلَّهُ

يَشْتَدُّ عَزْماً فِي رُؤَاكَ يُعَلِّلُ

مُخْتَلَّةٌ تِلْكَ الْمَحَابِرِ فِي يَدِي

وَاللَّوْثَةُ انْسَكَبَتْ وَمُخِّي يَفْعَلُ

أَقَصِيِدَةَ الْعَصْرِ السَّرِيعِ بِوَقْتِهَا

قَدْ حَانَ وَقْتِي إِنَّنِي الْمُتَوَكِّلُ

سَأُشَّرِّعُ الأَبْوَابَ رَغْمَ رِتَاجِهَا

مِفْتَاحُ عَقْلِي فِي الذَّكَاءِ مُكَبَّلُ

وَلْتَنْظُرِيِنِي حِيِنَ أَصْقُلُ كِلْمَتِي

مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْكِ عِنْدِي مَدْخَلُ

لا تَحْجُبِيِنِي مِنْ رُؤَاكِ فَرُؤْيَتِي

مِثْلُ الضِّيَاءِ وَإِنَّنِي الْمُتَسَلِّلُ

وَلِشَاعِرٍ شَطَبَ الزَّمَانَ بِشِعْرِهِ

حَرْفٌ جَرَى مِنْ تَحْتِهِ الْمُسْتَقْبَلُ

مَا كُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّ شَيْطَانَ الرَّوَى

مُتَقَمِّصٌ فِي غَزْوَةٍ يَتَبَلَّلُ

حَتَّى رَأَيْتُ سَرَابَهُ مُتَكَحِّلاً

بِقَصِيِدَةٍ أَحْبَارُهَا تَتَأَمَّلُ