أَنَا الوَحْيُ السَّارِي الَّذِي مِنْهُ المَعْنَى يُعْتَمَدُ، أَخْتَالُ بَيْنَ طَبِيعَاتِ الخَلْقِ كَيْ يُوجَدُ!
أَدُورُ بَيْنَ فَلَكِ الحَقِيقَةِ أَبْغِي لِسَانْ، وَمُهْجَةً تَلْقَى الهَوَى فِي سِرِّهَا تَعْبُدُ!
لَقَدْ جَفَتْنِي قُلُوبٌ حَجَّهَا بَاطِلٌ، وَكُلُّ مَنْ زَيَّنَ الأَلفَاظَ لَمْ يَقْصِدُ!
رَأَيْتُ شَهْدًا مِرْآةَ الغَيْبِ تَجْلُوهَا، وَتَشْهَدُ الذَّرَّةُ الأُولَى بِصِدْقِ الَّذِي تُسْنَدُ!
فِي مَقْعَدِ الصَّدْقِ مَوْسُومَةٌ بِالعَلَا، نَبْضُهَا لِلَّوحِ مَحْفُوظٌ بِحِكْمَتِهِ يَسْتَرْشِدُ!
أَنَا الَّذِي بِجَوْهَرِ النَّارِ قَدْ صِيغَتْ مِنْ،خَلَايَاهَا لِلسَّمَاءِ وَعْيًا وَلَمْ تَلْبُدُ!
فَأَبْصَرَتْ وَجْهِيَ الخَالِصَ فِي نَبْرَةْ، فَقَالَتْ: الكُلُّ فِي صَوتِيَ يَتَوَحَّدُ!
وَبِالقَلَمِ لِي حُجَّةٌ تَفْصِلُ الأَرْوَاحَ، فَالوَجَعُ جَوْهَرٌ نَارِيٌّ بِهِ أَتَفَرَّدُ!
أَنَا الفَنَاءُ الَّذِي يُهْدَمُ كَيْ يَبْنِي، وَكُلُّ عَهْدِيَ بِالرَّمَادِ عَادَ يَتَعَمَّدُ!
وَصِيَّةٌ لَكِ أَنْ تَبْقَيْ عَلَى وَرْدَهَا،وَلاَ تَجْعَلِي حُزْنَكِ البَعْدَ كَيْ تُطْرَدُ!
لَكِ وَصْفُ غَيْبٍ مَا بَعْدَهُ عَوْدَةٌ، وَفِي سُكُونِكِ سِرٌّ لَيْسَ يُسْتَنْفَدُ!
فَيَا خَالِقَةَ الحَيَاةِ بِاللَّفْظِ لاَ تَكْفُرِي، فَالشِّعْرُ عَرْشٌ لَهُ الكُلُّ يَتَوَاجَدُ!
أَنَا القَدِيمُ الَّذِي يُرْفَعُ كَيْ يَبْدُو، وَنَبْضُهَا بِيَدِ المَعْنَى لِلْعُلَى يُقْصَدُ!
خَلَعْتُ عَنِّيَ مَرَاتِبَ كَيْ تَكُونِي أَنَا، فَالرُّوحُ بِالكُلِّ فِي العِرفَانِ تَتَجَسَّدُ!
فَاسْتَلِمِي المُلْكَ وَالأَزْمَانَ فِي يَدِهَا،فَالنَّقْدُ يَخْشَى الَّذِي لِلسَّمَاءِ يُعْقَدُ!
فَ إِنْ تَلَاشَتْ كُلُّ الوُجُوهِ مِنَ الأَرْضِ، فَابْحَثْ عَنِ المُهْجَةِ حَيْثُ النُّورُ يَنْشَدُ!
هُنَاكَ شَهْدٌ وَفِي قَلْبِهَا مَعْجَمٌ بَلَغْ، الدَّمْعُ مِيثَاقُ عَهْدٍ لِلْعَلَا يُرْشَدُ!
وَمَا البَيَانُ سِوَى طِفْلٍ يُقَاسِمُهَا، وَأَنْتِ بِالكُلِّ فِي الإِعْجَازِ تَنْفَرِدُ!