تخطَّ إلى المحتوى

يلوح الفلاح بعقد الأماني

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

يلُوح الفلاحُ بعٍقد الأماني

كتاج الرّبيع على الأُقحوانِ

ويدنوا الشٍّتاء الذي جرّ حُلما

يمنٍّي سُباة الضّعيف الجبان

ويُضفي الخريفُ على الخضْر غنجًا

يُعرٍّي حَفيف المُروج الحسان

فحمدُك ربّاه مأوى الشّريد

ووحْي اللٍّسان بسِحر البيان

فم الْتاع مِنا يغازل خلقا

هراء بما كان من ترجمان

ولغوٌ وان كان يسبِي العقول

ولهْو ولو كان مِن كَهرمان

تلبّست يا سِحر تلك البرايا

فما كان من جَانب المدح فانِ

فلا يعْجزنّك طيُّ السًّهول

وعهنُ الجبال وجذرُ الزمان

فلَو مصّ منك كفيف الفُؤاد

لما اكتال نورُ النّدى بالهوان

ولا اجْتاح لب الوَريد وجومٌ

وغبطُك مِنه على البعْد دان

ففضْلك يوم الحِساب ملاذٌ

تسَاما على الخلق كالفرقدان

شذاني نداك فكم من زهور

تزوّدت من عِطرها ما شذاني

الهِي الَه البريّة فارفل

إلى الذِّكر قبل فَواتِ الأَوان

فلو جال خط اليراع امتداحًا

فلَغوا ولو طَال أُفق العَنان

فكم سُقتَ من نعمة في البَرايا

تزوّد من شَأوها الحَدثان

فبالله قلبًا أحبّك صِدقا

ومازالَ يدعُو قريرَ المكان

فذا الخير أينَ الوُلوج إليه

وذا الشّر مِن أصْغريه ازدراني

وذا الحَقُ حُقّ إلى منْ لحاه

وذا الظُلم جاثٍ شديدُ الحِران

هنيئا على الإثم طلقَ السّجايا

جنين الهوى من نِطاف الهوان

ونهل التّقية من صدْر لهوٍ

ونيلُ المراتبِ من أُلعبان

أراك المفرّج كربًا وهمّا

ومُزن الهِداية يا من سَقاني

ومصلُ الطهارة مِن كلّ رجسٍ

ونصْل القنَاعة بالامتنان