نزف الهوى مثل الجريحة كلما
ذكر السوالف في القريحة أضرما
صام القريض عن البيان وبينما
ثغر الطفولة في الكيان تكلما
يثنيه من عن وصف نور في الحشى
كم صان يحفظ من خيوطه مبسمًا
دهرا ومر الوقت بينه مسرعًا
والليل خيم في ربوعه مدهما
إن قام يحيي من رميمه شيمة
للود صفده الظلام وأضرما
هو مطلق النفع المسيطر في الورى
يجري بهم مجرى السفاهة في الدما
ما صار عهد الحب في نسل لهم
إلا عطاس ذا يسرح بلغما
أو دام يشرق في الوصال هزيعه
إلا وبعثر في الغروب مشرذما
أو حال فيهم بالشمائل ملهم
يجتث داءًا من دواءه بلسما
إلا وأوكت حبل شر ظنونهم
حقدا وعجل بالفراق وسلما
يا عهد حب في الفؤاد مخلد
كم كنت أرسم من ضلوعه سلما
ألهو بعقد للطفولة حالمًا
من شط رمله ذا أشكل معلمًا
أسفي على جني الصبا ذبلا أبى
في الغصن أن يشكو الزمان تألما
آه وكم لاك الأسير وكم جنى
هما فأصبح كالكسير مهشمًا
لا لا فلن أبكي الزمان لأنه
في العمر أرقى إن يهان ويظلما
لكنني أهج القلوب وقد حوت
في اللوع شوكا بالنفوس تبرعما
صام الكيان ومن له في الوصف أن
يشفي بيانًا في اللسان تلعثما
ما دام في الأيام يسقي جدبها
أهل ولا بأديمها خل نما
يجثو على جمر النوائب ليته
قلب المنكل من لظاه تعلما
هي مضغة من عجن نحض ليتها
ثوبا يرقع إن تمزق وارتمى
يحيا على نأي الرفيق بعزة
من أن يصفد كالرقيق ملجمًا
عودي كما تجري الوعود إذ انجلى
نكث لينبع من بطونه غيلمًا
إني أرى لك في اللواعج جاثيا
طفلا يرقرق بالأنامل نبع ما
كي ذا يودع في الإياب مدائنا
للحقد كم أبقت رجاه محطمًا
كي ذا يفجر ما اختفى دهرا به
يسري خيالًا للمداد وملهما
ليس لمن جفن لها قد مال بل
في شوقه حب البراءة لقما
ذاك الملاذ الحرفي يأس كوى
بين الجوارح في الصبابة مدغما
لا قصد يسمو بالقنوط إذا غد
صدق البراءة بالبذاءة أعدما
أو باد يرسم شكل غبط لبه
قد غاص في لون السواد منمنمًا
إني أيا شجني المعلق لوعه
بين الصوارم لا يطيق تجشما
أرمي من البوح الذي في الصدر لم
يلقى ملاذًا كي يخر مقصما
عودي على جذعي رجوتك كلما
غصن الكهولة بالهموم تشذما