تخطَّ إلى المحتوى

بكاها وأبكى الشعر ليلتها شوقا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

بكاها وأبكى الشعرُ ليلتَها شوقا

وراحَ يُماري شعرَ أوراقها حرقا

كجرحٍ غزى صدر العصافيرِ بالذي

أباحَ لصيفِ الجورِ نبرتَها شقّا

أتاه الهوى يبكي وجاءكِ باكيا

وفي يده روحُ الهوى ترتجي رِفْقا

وقال: خذني أنزوي فيك نبضة

بصدرٍ له تحنو الشفاهُ إذا انشقّا

حبيبةَ عمري كنتُ أفهمُ ما الذي

يدورُ ومن حولي يرى عبرتي تشقى

لذاكَ أنا باقٍ على ذلك الوفا

ومهما يكن لن أُخلفَ العهدَ والصدقا

أنا الملكُ المحرومُ والحظ حارمي

لذاذتِ أيامٍ أهيمُ بها شَهْقا

بدربي زرعتُ النورَ كي تنجلي الخطى

إليكِ.. وما صامت عيونُ الهوى دفْقا

وسرتُ وقلبي يحتويكِ ومهجتي

ترى فيكِ أحلامي وفيكِ هوى ترقى

إليكِ وربي من فراشِ تَضرّري

أتيت وأمراضي أضيقُ بها سبْقا

لكي أنتقي من ألفِ جرحٍ وعبرةٍ

لكِ الحب كي أرثي بقلبكِ ما يَلقى

أيا منبعَ العمرِ الجديد برحلتي

عرفتُ لديكِ الحب والآهَ والشوقا

وقلتُ لنفسي: هذه الفتنةُ التي

حلمتُ بها أيامَ أبحثُها عِشقا

وقبلكِ ما كانت حياتي سعيدة

ولمّا رآكِ القلبُ أهلكني خَفْقا

ورحتُ أشم العشقَ عندكِ دمعة

على صدركِ الريّانِ أرسُمُها نَطْقا

وصدري لأيامِ الحنينِ هفا وما

عليكِ انطوى شوقا وما قطعَ العِرقا

لذاك دعيني أحتويكِ بضمّةٍ

وأرشفُ ذاك الثغرَ كي نعرفَ الفرقا

حياتي.. عذابي.. ذكرياتي.. أميرتي

ومولاةَ أحلامي.. أتيتُ لكي أبقى

فلا لا تظنّي أورقَ الشك في الذي

بحبّكِ لا يخشى العواقبَ والشَنْقا

فأنتِ التي لا يعشقُ القلبُ غيرَها

ولن يتمنى في الهوى غيرها حقّا

إليكِ هداني اللهُ والحب بيننا

سيبقى بنا يستحضرُ الغربَ والشرقا

فيا روحَ أحلامي وقلبَ محبّتي

إلي فرعدُ الحب قد سبقَ البرقا