أي عُذرٍ تبوحُهُ آلامي؟؟
والخوافي كفيلةُ بالتّعامي
هالةُ العصرِ يا عصورَ احتراقي
أحرقَتْني بِبَصْقِها في رُكامي
آهِ لو تعرفينَ سِر اضطرابي
وضياعي وحيرتي وانقسامي
لَقَتلْتِ الأيّامَ بعد بُكائي
من ضناها يا دمعةَ الأيّام
يا ابنةَ القلبِ ذا أبوكِ عليلُ
غارقُ الحزنِ مُوجَعُ الإيلام
حائرُ بين شوقهِ وهمومِ ال
دَّهرِ.. يمشي إلى الوراءِ أمامي
يا بلادَ الأحلامِ لا شيء يعدو
حاملا لي بشارةَ الأحلام
كل شيءٍ تحطّمَ الصبرُ فيهِ
مثلما الصبرُ يائسُ في حطامي
لا تلومي الفؤادَ لو أرهقَتْهُ ال
دائراتُ الأرقامِ يا أرقامي
كل شيءٍ تغيّرَ اليومَ حتّى
كف أمّي بمسحِها قهرَ هامي
هكذا صرتُ بعد يأسي وجرحي
لا يُريدُ الغناءَ بالإضرام
والليالي تفرّدت بجفوني
والمعاني جريحةُ الإلهام
كيف أشكو وكل شكوايَ جوعُ؟؟
يقدحُ النارَ في حشا اسْتِفهامي
أغبرَ الجورُ في دفاترِ حُبّي
يا ملاكي وكم ضللتُ التزامي
إنّهُ حافر الضياعِ بصدري
داسَ هولا كصرخةِ الأيتام
هل حُسِدْنا؟؟ أم نحنُ منّا تَعبْنا؟؟؟
أم نسينا مواطئَ الأقدامِ؟؟
صَدّقيني أنا فقدتُ اتّزاني
فارحميني وغادري عن ملامي
لم أعد أعرفُ ارتعاش حروفي
في فمِ الصمتِ.. ضاعَ مني كلامي
ليس من يأكلُ الثريدَ سيدري
مثلَ مَن يثردُ الضنى في الطعامِ
يا ارتجافي بمطلعِ الشعرِ عفوا
إنّني فاقدُ جذورَ مقامي
ليتَهُ الجرحُ يستعيرُ حروفي
كي يُغَنّي لكِ انتفاضَ سقامي
أجبرتْني الظروفُ يا نبضَ قلبي
باعتكافِ الجراحِ عند ظلامي
أن أجاري الحياةَ قسرا وجورا
دون زادٍ ودون كأسِ مُدام
جرّدتْني الصّعابُ من كل شيءٍ
وانطوى فارسي وضاعَ لجامي
إرجعي يا منايَ إنّي غريبُ
كيف أبقى غريبَ عهدِ غرامي؟؟؟
أعذريني يا نزفَ جرحي بصدري
كل شيءٍ مخالفُ لمَرامي
إرجعي كي يعودَ لي كل شعري
وحياتي وجَنّةُ الأحلامِ
لا تُغَنّي الأوتارُ من غيرِ عزفٍ
أرْجِعي لي يا ريشتي أنغامي