تخطَّ إلى المحتوى

شكرا ولاح العيد يحرق ما بنا

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

شكرا . ولاحَ العيدُ يحرقُ ما بنا

لو كان حظّي ها هنا مُتيَقّنا

شكرا . مضى عقدُ السرابِ لدمعةٍ

صوفيةِ الإيحاءِ لن تتمكّنا

تتقادمُ الآياتُ عِبرَ مصاحفي

لِترد ما هبلُ هناك استوطنا

ولكم تغافلت الشقوقُ بحائطي

لكنّني ما زلت مرصوصَ البنا

أسلفتُ آخرتي وجئتُ أعودني

جسدا يماري العيدَ طيفا مُحزِنا

ناغيتُ هذا الصبحَ إذ قفلَ الضحى

ورجوتُ طيرَ الشعرِ كي يأتي الغِّنا

أأقولُ مُرتجفا لديكِ: مباركُ..

عيدُ سعيدُ.. والمطافُ توهّنا!!

أم أخدعُ الأطفالَ بالحلوى؟ لكي

يستثمروا خُدعي وينسوا مَوتَنا

هو عيدكم.. وأنا العراقُ هويّتي

والعيدُ صاحَبَكم وخالفني أنا

في كل دربٍ من دروبكم استوت

زهراتُ هذا الشدوِ لمّا استوطنا

وأنا بيَ اسْتولى الرجوعُ إلى الهوى

فوجدتُ خبزَ العيدِ فِي تعفّنا

نادى وأحلامُ الغوازلِ في دمي

تستشرفُ النبضَ السعيد ولا هنا

والخوفُ والقلقُ الفريد ترادفا

والليلُ والجفنُ الطموحُ استوطنا

أرضُ العراقِ تجر بالحبلِ الذي

شنقوا به الضحكات، أجداثَ العنا

والضفةُ الأخرى تمرّدَ عندها

ليلُ الغزاةِ لكي يراقبَ فجرنا

لا عيدَ أو لا عيد.. بل لا عيدَ.. قد

بلغَ الزبى سيلُ الطواغي عندنا

فالموتُ يا أرض العراق لنا بها

والموتُ يا أرض العراقِ بها لنا

قصفَ الهوانُ ضمائرا واستيقضت

شمسُ الحقيقةِ كي تُهمّشَ ظلّنا

فتكاثري يا قنبلاتِ عدوّنا

وتناثري كي تستعيري ذلَّنا

وجهي يُهشّمُهُ الحياءُ وناظري

مُتَخَشّعُ وبراءتي لن تُبْتنا

وأثارني جرحُ الحضارة عاشقا

فرميتُ عيدي واستثرتُ الألسنا

وأتيتُ صوبَ حبيبتي متشبّثا

بضياءِها والليلُ فِي تَحصّنا

لأقولَ لي ولها كلاما آخرا :

ماتَ السرابُ ولم ينل عطشُ المُنى

كل الذين توهّموا بحروفِنا

سرقوا الليالي والمآبُ قد انحنى

لم تجنِ كف الراجياتِ بدمعتي

إلا وعودَ الأمسِ فينا ديدنا

ما ذنبُ جرحي؟ يا خطورةَ فكرتي

أم أي إثباتٍ يُبرهنُ ذنبَنا؟؟؟

قدحي قد استولى السكونُ عليه وانْ

تَحرَ اللقاءُ وحبُّنا ما هزَّنا

فلِمن أُزيحُ الصيفَ إذ لا رجفتي

تجدُ الملاذَ وسكرتي لن تُجْتَنا

ماضٍ أنا.. ولكل وعدٍ بيننا

شكرا ويا ألقَ الهوى ماضٍ أنا