تخطَّ إلى المحتوى

لا أنت لا دنياك لا أفكاري

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

لا أنتِ.. لا دنياكِ.. لا أفكاري

لن تستطعنَ إحاطة لِمَداري

أنا قد سبقتُ الضوءَ عندَ تَوَقُّعي

وأتيتُ قبل تساقطِ الأمطارِ

لا نجمةً سبقتْ هلالَ تَطَلُّعي

للسحرِ في قبسٍ من الأسحارِ

الوردُ من جنسي ومن أسطورتي

نجمُ الخُرافةِ في سما الإبحارِ

أتعبتُ أشيائي رؤىً وتَخاطُراً

ومعَ المُحالِ أقمتُ في أسوارِ

ولحدِّ ما انتثرتْ بَراعةُ ريشتي

بالرسمِ بالأحبارِ للأحبارِ

آتيتُ كفَّ الشمسِ إسوارَ الهوى

وردفتُهُ بالخاتمِ الدوّارِ

وغسلتُ وجهَ الرملِ وانتفضتْ يدي

كي تستعيدَ بوادرَ الأبكارِ

فتعانقي قبلي وبعدي.. إنمّا

مثلي لديهِ مشاغلُ الإيغارِ

غيري له الجدارنُ لكنْ لي أنا

كلُّ القلوبِ مليكةً بشِعاري

بالحبِّ قايضتُ المساءَ وخاطبتْ

رئتي شهيقَ تَواجُدِ

الأحجارِ

باسمي تخاطبتْ المثيراتُ اللوا

تي قد شغلنَ الناسَ بالإبهارِ

لا تسألي عن طعمِ مَنْ كانوا هنا

فلقد أطابوا قِدرَهم ببَهاري

وإذا رأيتِ الليلَ لا تستغربي

يعدو إليَّ متابعاً أخباري

فأنا وهبتُ له الجمالَ بسهرتي

ورقصنَ أنجمُهُ على أوتاري

كلّي فضاءاتٌ عبرتُ خلالَها

ما حدّهُ الإطلاقُ في الآثارِ

فلقد رويتُ الماءَ من عطشي ولم

يَقْوَ احتواءَ عذوبتي ووقاري

صِلَتي بأغنيةِ الفضاءِ ترافةُ

وصداقتي للطيرِ من أشجاري

واكبتُ حدَّ الريحِ حتى اجْتزتُهُ

والكِبْرُ في رئتي وفي أنظاري

وفتحتُ للأيامِ باباً آخراً

من ديدنِ التأويلِ والإصرارِ

ولذاكَ يا دنيا أنا لن أنتهي

فَمِنَ العراقِ قد ابْتدا مشواري

رفعتْ ليَ الأمجادُ قبعةَ الهوى

وتغازلتْ باسمي مع الأقمارِ

وعلِقتُ والإمضاءُ يعرفُ من أنا

في ذاكراتِ الهولِ والأخطارِ

لي موعدٌ في الطينِ لحظةَ نبضةٍ

رسمتْ خطوطَ الحبِّ إثرَ مساري

فدعي ليَ الإقرارَ وانتبهي لِما

يأتي لهذا الامرِ من إقراري

فأنا حياتي وُطِّدَتْ لقرينةٍ

بزغتْ كبدرٍ في سما أشعاري

أحدو لها الكلماتِ دون حفيظةٍ

وأثِيرُها وأثورُ في إغراري

قلبي لها ولدَ الدماءَ وديعة

وارتدَّ بالإيماءِ للأسرارِ

قِدِّيسةُ الأنظارِ لو عرفَ الضحى

سرَّ الجمالِ لَقادَها للدارِ

شهقتْ لها روحي كما شهقتْ بها

وبها توانى السيرُ بعد قراري

قد علمتني كيف أحترفُ الهوى

كيف القرينُ ينامُ دونَ دِثارِ

كيفَ اشتعالُ النار في أحلامِنا

كيفَ احتراقُ غرامِنا بالنّارِ

قُدْسِيُّةُ الأوراقِ بين أصابعي

هامتْ على أرجاءِها بدُواري

قالتْ لروحي يوم بانت حيرتي

هذي أنا يا روحهُ فاحتاري

واحترتُ لو عرف الكلامُ ملامحي

لَروى الذي لم يُرْوَ في الأقدارِ

أخفي لها وجها ليومِ لقائنا

ستَقولُ إنّكَ جنّتي وأُماري

وتقولُ صِمتُ الدهرَ أتبعُ باطني

وعلى رؤاكَ بدأتُ بالإفطارِ

يا فارسي أهلاً رجوتُ بقصتي

الّا يكونَ بدونِكَ اسْتنفاري

أنا مهرةُ الأحلامِ فامْتَطِها إلى

محظورِنا المرقوبِ والمُتواري

وأنا وأحلامي إليكَ تقودُني

قارورةٌ بيديكَ يا عطّاري

أفرطْ دمَ الرمّانْ واشْفِ حنينَهُ

لشهيقِكَ المسكوبِ والمُنهارِ

عودي أمامَكَ فاطّرِبْ يا سيدي

واطْربْ ميولي وانعطافَ مساري

لا تدّخرْ حنّاكَ عاشقةٌ أنا

وعروسكَ الأزليةُ الأنوارِ

إنّي لديكَ وفي عيوني رأفةٌ

والقادماتُ سيُعْلِنَنَّ حواري

الآنَ لا شيئاً سوى وجعِ الهوى

رَوّضْ مرامي وامتلِكْ إعصاري