لَوْ طُفْتِ يَا مُنْيَتِي عَلَى بَصَرِي
ذَابَتْ جُفُونِي وَلامَنِي قَدَرِي
وَ عَادَنِي مِنْ خَيَالِكِ الأَرَقُ
مِثْلُ اللَّيَالِيْ عَلَتْ بِلا قَمَرِ
وَانْتَابَ قَلْبِيْ مَوَاجِدٌ وَغَدَا
فِيْ الرِّيْحِ كَالمُبْتَدَا بِلا خَبَرِ
أَيْقَظْتِ فِيْهِ الجَوَى فَآبَ إِلَى
صَدْرِي وَحِيْدًا كَخَامِلِ الأَثَرِ
رَدَّتْ طُيُورِي غَزُولَ مُهْجَتِكِ
وَ النَّايُ قَدْ غَرَّ غَافِلَ البَشَرِ
تُهْنَا وَكُنَّا إِليْكِ نَرْتَحِلُ
نُسَابِقُ المُنْحَنَى إِلى الخِطَرِ
فَمَا بَلَغْنَا غَايَةَ الأَرَبِ
وَ لا طَعِمْنَا حَلاوةَ السَّفَرِ
عُدْنَا كَمَا رَحَلْنَا وَصُحْبَتُنَا
لَحْنٌ يُغَنَّي كَلَوعَةِ الوَتَرِ
سِيْرِي كَمأ شِئْتِ أَوْ يَشَاءُ لَكِ
هَوٍى عَلِيْنَا كَدَاءِ مُسْتَعِرِ