تخطَّ إلى المحتوى

وحشة الليل أيقظي لي سهادي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

وحشةَ الليل أيقظي لي سُهادي

فيك ذكرى تعيدُ عهْدَ ودادي

فيك نفسي تجيب صرخةَ نفسي

وفؤادي يحسُّ خَفْقَ فؤادي

فيك سلوى عدِمْتها بين أهلي!

وعزاءٌ على الضَّنى والبعاد

فيك تهْفو بخاطري ذكرياتٌ

طَمَستْها يد الزمان العادي

وطوَتْها الأيام فيما طوتْه

من أمانٍ، كانت مُنَى إسعادي

فتراءت كأنها لَمْحُ برقٍ

لاح في الجوِّ، أو كَوَرْيِ الزناد

لاح في الجو لحظةً وخبا في

ظلمة الأفْقِ مُعْتِمًا كالرماد

لَهْفَ نفسي، أذاك ما كنت أرجو

من حياتي في قوتي وعتادي؟

لك يا دهرُ ما تحبُّ فإني

دائبُ السعيِ واصلٌ في جهاد

أنا في ساعةِ الخلود بليلٍ

هي عندي شعاعُ عقلي الهادي

فيه فكري يجول في خطَراتٍ

تدركُ النفسُ في سناها مرادي

غير أن المرادَ مرمًى بعيدٌ

لا تُدانيه مسرعاتُ الجِياد

وأليمٌ على النفوس مُرادٌ

يُشعل الفِكْر من دم الأجساد

رُبَّ فكرٍ أراه داءً مريرًا

وهْو حلوٌ في هدْأَتي وانفرادي

لم يسَعْني النهار أشدو بلحني

فتبارى مجاهدًا في عنادي

أنت لي أيها النهارُ بغيضٌ

وعدوٌّ أراه شرَّ الأعادي

أيها الشمسُ لا تطلِّي علينا

في سناك المضيء ظِلُّ السواد

أمهلِ الخطْوَ أيها الليلُ وانشرْ

في نواحي الآفاق ثوبَ الحداد

وابعثِ الصمت في الدياجي ودعني

أُرسل اللحنَ في صدى إنشادي

إن في طولِك الرخيِّ هدوءًا

ودواءً يُريح داء سوادي

وحشةَ الليل أنتِ صورةُ نفسي

فيك أنسي وفيك أقصى مرادي