عاد الفؤاد فكيف عاد إليه؟
من بعد هجرٍ صاغه بيديه
حبّ صنعت له المُحال فأسرعت
تلك الحقيقة تبتغي عقِبيه
سمع الهديل على الرموش وبانتا
كحمامتين على لظى خديه
مثل اليمام شدا بأيكٍ للهوى
فاهتز عهد غَنَّ في أذنيه
مُهْران في لهو الصبا عرفا الهوى
والحب عشش في هوى مُهريه
قدران من حبٍ وفرط صبابةٍ
ذاب المُشَوّقُ من لظى قدْريه
والبحر يشهد أنني في مدّه
وبجزره قد تهت عن شطيه
لما تلاطم ذا العباب وهجرُه
فهربت لكن قد فررت إليه
لحن الجوى ما انفك من أنغامه
كالسحر يسري في البيان لديه
من أمسه يستيقظ الحب الذي
قد غط في نوم على كتفيه
خيل جرت وجرى السباق يشده
لكن قيود الشوق في قدميه
ولتسألوا الصبَّ الذي عصفت به
ريحٌ وما مرَّ النسيم عليه
كالطود كان على الصبابة راسخا
لكنه قد ذاب في عينيه
والخِل ثم الخِل حين تعففت
سمع الأنين يئن في شدقيه
فبكي مرارة عاشق وصبابة
ما سرَّها صب إلى خِليه
ولكم تناءى عاشق بجروحه
وسهام من يهوى كوت جنبيه