حنّت لها أوتار قلبي في المسا
فعزفتُ لحنَ الشوقِ شعرًا هامسَا
لا الشّعرُ عانقَ وزنَهُ في بحرِها
لا النّبضُ أبرقَ وامضًا أو عابسَا
طابتْ لها الأيامُ بعدَ تنكّرٍ
وصفا الزمانُ وكانَ ليلًا دامسَا
تمشي، فأمشي خلفَها متعقبًا
قدْ خِلتُني ظلًا لها أو حارسَا
مازلتُ أُعلي في السماءِ صروحهَا
حتى غدتْ في القلبِ نجمًا سائسَا
يهوى فؤادي في الدجى أنفاسها
فتصيرُ في الإصباحِ حُلمًا يائسَا
آمنتُ بالحبِّ العفيفِ فضيلة
وجعلتُهُ في البالِ ركنًا سادسَا
يروي العروقَ جميعَها منْ رَجْفَةٍ
أو خَفْقَةٍ في القلبِ ظلّتْ حابسَه
قلّبتُ أوراقَ الهوى في خاطري
فعَلَقْتُ وحدي دونَ خِلٍّ آنسَا