تخطَّ إلى المحتوى

ترى أيعلم أم لا يعلم القمر

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

ترى أيعلم أم لا يعلم القمرُ؟

بأنّ زوّاره الذُّؤبانُ لا البشرُ

وأنّهم وفد حكّامٍ أجلّهمُ

طاغٍ ومستعمرٌ وغدٌ ومحتكرُ

وأنهم أينما حلّوا أبالسةٌ

على الشعوب على استقلالها خطر

لولاهمُ الأرض خُلْدٌ والشّعوب بها

أهلٌ وصحبٌ فلا شكوى ولا ضجَر

عمّت مفاسدهم لا البدو في دَعَةٍ

منهم وأمنٍ بدنياهم ولا الحضر

لو كان يعلم مَنْ همْ قال لا تطأوا

أرضي ولا تلمسوها أيها «التّتر»

أما كفاكم بأن الأرض قد فقدتْ

نعيمَها فهْي من طغيانكم سقر

يلف سكّانَها من جَوركمْ هَلَعٌ

فكلّهمْ ساهرٌ للموت ينتظر

عودوا فعلمٌ يُباد الآمنون به

وتُهْدم الدور علمٌ مجرمٌ قذر

الأرضُ ضاقتْ بكم ذَرْعًا وساكنُها

والجوُّ ضاقَ بكم والبحرُ والجُزُر

في كلّ ناحيةٍ منها مطامعُكم

نار الجحيم بكلِّ الشرّ تستعر

ماتتْ ضمائركم حين استبدَّ بكمْ

غدْرٌ لكم والهوى والكِبْرُ والصّغر

والحسُّ مات بكم حتى كأنكمُ

حيالَ كلّ الذي يشكو الورى حجر

قد آنَ أنْ يستفيقَ المجرمون بكم

من أتخِموا بدماء الناس أو سكروا

ومن بكلِّ الذي يدعوه عالمنا

خلقًا ضميرًا حياءً مبدأً سخروا

ليسمعوا الكونَ يشكو ظلمَهم ويروا

أن الحضارة في «ماي لايَ» تحتضر

وأنّ كلَّ شعوب الأرض ضدهمُ

بركانُ حقدٍ ومقتٍ سوف ينفجر

سخّرتم العلم للإجرام ويحكمُ

فالعلم لو كان شخصًا كان ينتحر

الذئبُ يحتج أنْ تُعزى جرائمُكم

إليه في غابه والكاسرُ النِّمِر