تخطَّ إلى المحتوى

معذبتي حتام ذا الهجر والهجر

الطويل

١١ بيت

النسيب

مُعَذِّبَتي حَتّامَ ذا الهَجرُ وَالهُجرُ

وَهَل لي وَقَد جَرَّعتني صَبراً صَبرُ

أَشَحطٌ وَلا قُربٌ وَسُخطٌ وَلا رِضىً

وَعَذلٌ وَلا عَدلٌ وَغَدرٌ وَلا عُذرُ

رُوَيدَكِ قَد قطَّعتِ قَلبي قَطيعَةً

أَجيريهِ من ذا الجَورِ يُكتَب لَكِ الأَجرُ

مُري الطَّيفَ أَن يَغشى فَإِن زارَ مَضجَعي

وَلَم أَكُ يَقظاناً بِهِ فَلَكِ العُذرُ

وَكَيفَ يَزورُ الطَيفُ مَن باتَ يَشتَكي

لَهيباً وَلا جَمرٌ وَسُكراً وَلا خَمرُ

وَلَو مُهِرَت مَهرو عَلى وَصلِ ساعَةٍ

نُجومَ السَماءِ الزُّهرِ قَلَّ لَها المَهرُ

طَويلَةُ مَهوى القُرطِ خُمصانَةُ الحَشا

أَسيلَةُ مَجرى الدَّمعِ يَحسُدُها البَدرُ

وَتَفتَرُّ عَن ثَغرٍ يَروعُكَ وَمضُهُ

فَلِم يَزعُموا لي ضَلَّةً أَنَّهُ ثَغرُ

حَكى فَرعُها لَيلُ المُعَنّى بِحُبِّها

فَلَيسَ لَهُ إِلا سَنا وَجهِها فَجرُ

أَرقُّ مِنَ الخَمرِ المُرَوَّقِ جِسمُها

وَلَكِن بِهِ قَلبٌ قَساوَتُهُ صَخرُ

تَجَنّى وَتَجني كُلَّ وَقتٍ وَتَشتَكي

فَلا عُرفُها عُرفٌ وَلا نُكرُها نُكرُ