لَقَدْ سَرَّنِي أَنْ لَا تَعُدُّ مُجَاشِعٌ
مِنَ الْفَخْرِ إِلَّا عَقْرَ نَابٍ بِصَوْأَرِ
أَنَابُكَ أَمْ قَوْمٌ تَفُضُّ سُيُوفُهُمْ
عَلَى الْهَامِ ثِنْيَيْ بَيْضَةِ الْمُتَجَبِّرِ
لَعَمْرِي لَنِعْمَ الْمُسْتَجَارُونَ نَهْشَلٌ
وَحَيُّ الْقِرَى لِلطَّارِقِ الْمُتَنَوِّرِ
فَوَارِسُ لَا يَدْعُونَ يَالَ مُجَاشِعٍ
إِذَا بَرَزَتْ ذَاتُ الْعَرِيشِ الْمُخَدَّرِ
وَتَدْعُونَ سَلْمَى يَا بَنِي زَبَدِ اسْتِهَا
وَضَمْرَةَ لِلْيَوْمِ الْعَمَاسِ الْمُذَكَّرِ
أُولَئِكَ خَيْرٌ مَصْدَقاً مِنْ مُجَاشِعٍ
إِذَا الْخَيْلُ جَالَتْ فِي الْقَنَا الْمُتَكَسِّرِ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَرْدَى هِلَالَ بْنَ عَامِرٍ
بِتَنْهِيَةِ الْمِرْبَاعِ رَهْطُ الْمُجَشَّرِ
وَمَا زِلْتَ مُذْ لَمْ تَسْتَجِبْ لَكَ نَهْشَلٌ
تُلَاقِي صُرَاحِيّاً مِنَ الذُّلِّ فَاصْبِرِ
وَعَافَتْ بَنُو شَيْبَانَ حَوْضَ مُجَاشِعٍ
وَشَيْبَانُ أَهْلُ الصَّفْوِ غَيْرِ الْمُكَدَّرِ
وَلَوْ غَضِبَتْ فِي شَأْنِ حَدْرَاءَ نَهْشَلٌ
سَمَوْهَا بِدُهْمٍ أَوْ غَزَوْهَا بِأَنْسُرِ
مَعَازِيلُ أَكْفَالٌ كَأَنَّ خُصَاكُمُ
قَنَادِيلُ قَسِّ الْحِيرَةِ الْمُتَنَصِّرِ
وَلَوْ فِي رِيَاحٍ حَلَّ جَارُ مُجَاشِعٍ
لَمَا بَاتَ رَهْناً لِلْقَلِيبِ الْمُغَوَّرِ
وَمَا غَرَّهُمْ مِنْ ثَأْرِهِمْ عُقَدُ الْمُنَى
وَلَا عَقْدَ إِلَّا عَقْدُ جَارٍ مُشَمِّرِ
وَقَدْ سَرَّنِي أَلَّا تَعُدَّ مُجَاشِعٌ
مِنَ الْمَجْدِ إِلَّا عَقْرَ نَابٍ بِصَوْأَرِ
وَأَنْتُمْ قُيُونٌ تَصْقُلُونَ سُيُوفَنَا
وَنُعْصَى بِهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مُشَهَّرِ
فَوَارِسُ كَرَّارُونَ فِي حَوْمَةِ الْوَغَى
إِذَا خَرَجَتْ ذَاتُ الْعَرِيشِ الْمُخَدَّرِ