أَتَذْكُرُهُمْ وَحَاجَتُكَ ادِّكَارُ
وَقَلْبُكَ فِي الظَّعَائِنِ مُسْتَعَارُ
عَسَفْنَ عَلَى الْأَمَاعِزِ مِنْ حُبَيٍّ
وَفِي الْأَظْعَانِ عَنْ طَلَحَ ازْوِرَارُ
وَقَدْ أَبْكَاكَ حِينَ عَلَاكَ شَيْبٌ
بِتُوضِحَ أَوْ بِنَاظِرَةَ الدِّيَارُ
فَتَحْيَا مَرَّةً وَتَمُوتُ أُخْرَى
وَتَمْحُوهَا الْبَوَارِحُ وَالْقُطَارُ
فَدَارَ الْحَيِّ لَسْتِ كَمَا عَهِدْنَا
وَأَنْتِ إِذَا الْأَحِبَّةُ فِيكِ دَارُ
وَكُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ لِذَاتِ بَوٍّ
حَنِيناً كَادَ قَلْبِي يُسْتَطَارُ
أَتَنْفَعُكَ الْحَيَاةُ وَأُمُّ عَمْروٍ
قَرِيبٌ لَا تَزُورُ وَلَا تُزَارُ
وَقَدْ لَحِقَ الْفَرَزْدَقُ بِالنَّصَارَى
لِيَنْصُرَهُمْ وَلَيْسَ بِهِ انْتِصَارُ
وَيَسْجُدُ لِلصَّلِيبِ مَعَ النَّصَارَى
وَأَفْلَجَ سَهْمُنَا فَلَنَا الْخِيَارُ
تُخَاطِرُ مِنْ وَرَاءِ حِمَايَ قَيْسٌ
وَخِنْدِفُ عَزَّ مَا حُمِيَ الذِّمَارُ
أَقَيْنٌ يَا تَمِيمُ يَعِيبُ قَيْساً
يَطِيرُ عَلَى لَهَازِمِهِ الشَّرَارُ
أَخَاكُمْ يَا تَمِيمُ وَمَنْ يُحَامِي
وَأُمُّ الْحَرْبِ مُجْلِبَةٌ نَوَارُ
وَيَعْلَمُ مَنْ يُحَارِبُ أَنَّ قَيْساً
صَنَادِيدٌ لَهَا اللُّجَجُ الْغِمَارُ
وَقَيْسٌ يَا فَرَزْدَقُ لَوْ أَجَارُوا
بَنِي الْعَوَامِ مَا افْتُضِحَ الْجِوَارُ
إِذاً لَحَمَى فَوَارِسُ غَيْرُ مِيلٍ
إِذَا مَا امْتَدَّ فِي الرَّهَجِ الْغُبَارُ
وَكَرُّوا كُلَّ مُقْرَبَةٍ سَبُوحٍ
وَطَرْفٍ فِي حَوَالِبِهِ اضْطِمَارُ
غَدَرْتُمْ بِالزُّبَيْرِ وَمَا وَفَيْتُمْ
فَدَادِيناً يَبِيتُ لَهَا خُوَارُ
فَمَا رَضِيَتْ بِذِمَّتِكُمْ قُرَيْشٌ
وَمَا بَعْدَ الزُّبَيْرِ بِهِ اغْتِرَارُ