لَعَمْري لَقَدْ أَفْشَيْتُ يَوْماً فَخانَنِي
إِلى بَعْضِ مَنْ لَمْ أَخْشَ سِرّاً مُمَنَّعا
فَمَزَّقَهُ مَزْقَ العَمَى وَهْوَ غافِلٌ
وَنادَى بِما أَخْفَيْتُ مِنْهُ فَأَسْمَعا
فَقُلْتُ وَلَمْ أَفْحَشْ لَعاً لَكَ عالِياً
وَقَدْ يَعْثُرُ السَّاعِي إِذا كانَ مُسْرِعاً
فَلَسْتُ بِجازِيكَ الْمَلامَةَ إِنَّني
أَرَى الْعَفْوَ أَدْنَى لِلسَّدادِ وَأَوْسَعا
وَلَكِنْ تَعَلَّمْ إِنَّها عَهْدُ بَيْنِنا
فَبِنْ غَيْرَ مَذْمُومٍ وَلَكِْن مُوَدَّعا
حَدِيثاً أَضَعْناهُ كِلانا فَلَنْ أُرى
وَأَنْتَ نَجَيّاً آخِرَ الدَّهْرِ أَجْمَعا
وَكُنْتَ إِذا ضَيَّعْتَ سِرَّكَ لَمْ تَجِدْ
سِوَاكَ لَهُ إِلَّا أَشَتَّ وَأَضْيَعا