أخيَّ أراك أخضعْتَ المعاني
فباتت طوع كفّك والبنانِ
إذا ما قلتَ كُوني الشهدَ ذابت
بأكواب البلاغة والبيان
فشِعرُك لم يقْله اليومَ «شوقي»
وقِدْمًا لم يقلْهُ إبْنُ هاني
ألستَ تراه في كلّ النوادي
على شفةِ الخلائق واللسان
يُرتَّل في المعابد كالمثاني
ومن فوق المآذن كالأذان
فشهدٌ إنْ مدحتَ به مذابٌ
وإن تهجو فسمُّ الأفعوان
بربّك أيّ دجّالٍ كذوبٍ
وأفّاكٍ بضربته رماني
متى ومَنِ الذي أنباك أني
وقفتُ مجاهدًا ضد «الدخان»
وأني قمت في النادي خطيبًا
ألاعب كيف ما شئت المعاني
لأربحَ شهرةً وتقول عني ال
عجائزُ عاش نابغة الزمان
وعاش «الشاعر الموهوب» موسى
فتى الفتيان خيّال «الحصان»
ومن أبدًا يطارد كلَّ طاغٍ
بشعرٍ دونه العَضْب اليماني
فيسكر في الغرور ككل غِرٍّ
فأبدو كالإله لمن يراني
وأحسب أنني أصبحت فردًا
ك«قاسمَ» ما له نِدٌّ وثاني
يسير البعض تدجيلاً وكذبًا
ورائي بالهتاف وبالأغاني
فأُدعى أوحدًا فردًا زعيمًا
خطيرًا رغم ضعفي والهوان
كأن «السَّدَّ» والتأميمَ صنعي
وطرد الغرب من هذي المغاني
أنا ابنُ الشعب مثلك لا أميرٌ
كبيرٌ حاكمٌ من «آل ثاني»
ترى الضيفان مثل النمل عدّاً
إذا ما مُدَّ في قصري خِواني