يا أَيُّها الرَّجُلُ الَّذِي تَهْوِي بِهِ
وَجْناءُ مُجْمَرَةُ الْمَناسِمِ عِرْمِسُ
إِمَّا أَتَيْتَ عَلَى النَّبِيِّ فَقُلْ لَهُ
حَقّاً عَلَيْكَ إِذا اطْمَأَنَّ الْمَجْلِسُ
يا خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطِيَّ وَمَنْ مَشَى
فَوْقَ التُّرابِ إِذا تُعَدُّ الْأَنْفُسُ
بِكَ أَسْلَمَ الطَّاغُوتُ وَاتَّبَعَ الْهُدَى
وَبِكَ انْجَلى عَنَّا الظَّلامُ الْحِنْدِسُ
إِنَّا وَفَيْنا بِالَّذِي عاهَدْتَنا
وَالْخَيْلُ تُقْدَعُ بِالْكُماةِ وَتُضْرَسُ
إِذْ سالَ مِنْ أَفْناءِ بُهْثَةَ كُلِّها
جَمْعٌ تَظَلُّ بِهِ الْمَخارِمِ تَرْجُسُ
حَتَّى صَبَحْنا أَهْلَ مَكَّةَ فَيْلَقاً
شَهْباءَ يَقْدُمُها الْهُمامُ الْأَشْوَسُ
مِنْ كُلِّ أَغْلَبَ مِنْ سُلَيْمٍ فَوْقَهُ
بَيْضاءُ مُحْكَمَةُ الدِّخالِ وَقَوْنَسُ
يَرْوِي الْقَناةَ إِذا تَجاسَرَ فِي الْوَغَى
وَتَخالُهُ أَسَداً إِذا ما يَعْبِسُ
يَغْشَى الْكَتِيبَةَ مُعْلِماً وَبِكَفِّهِ
عَضْبٌ يَقُدُّ بِهِ وَلَدْنٌ مِدْعَسُ
وَعَلَى حُنَيْنٍ قَدْ وَفَى مِنْ جَمْعِنا
أَلْفٌ أُمِدَّ بِهِ الرَّسُولُ عَرَنْدَسُ
كانُوا أَمامَ الْمُؤْمِنِينَ دَرِيئَةً
وَالشَّمْسُ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهِمْ أَشْمُسُ
نَمْضِي وَيَحْرُسُنا الْإِلَهُ بِحِفْظِهِ
وَاللهُ لَيْسَ بِضائِعٍ مَنْ يَحْرُسُ
وَلَقَدْ حُبِسْنا بِالْمَناقِبِ مَحْبِساً
رَضِيَ الْإِلَهُ بِهِ فَنِعْمَ الْمَحْبِسُ
وَغَداةَ أَوْطاسٍ شَدَدْنا شَدَّةً
كَفَتِ الْعَدُوَّ وَقِيلَ مِنْها يا احْبِسُوا
تَدْعُو هَوازِنُ بِالْإِخاوَةِ بَيْنَنا
ثَدْيٌ تَمُدُّ بِهِ هَوازِنُ أَيْبَسُ
حَتَّى تَرَكْنا جَمْعَهُمْ وَكَأَنَّهُ
عَيْرٌ تَعاقَبَهُ السِّباعُ مُفَرَّسُ