دينُ الصَّبابةِ والهوى مُتقلَّدي
إن الصبابةَ نهْجُ هادٍ مهتدي
يا آمري بالصبر كيف تصبُّري؟
والصبرُ في شرْعِ الهوى لم يُحمَد
إن السُّلوَّ - وما السلوُّ بمذهبي -
دَأْبُ الذي بصبابةٍ لم يُعهد
إن الفتى مَنْ إن دعا داعي الهوى
لبَّى النِّدا بتولُّهٍ وتنهُّد
أو إن جرَى ذكْرُ العقيق جَرَتْ به
من مدمعَيْهِ عَبْرةٌ لم تجْمد
إن الذي مهما الصَّبا هَبَّتْ، صَبا
لهُوَ السعيدُ وغيرُه لم يَسعد
مما يُثيرُ تولُّعي وتوجُّعي
سَجْعُ الحَمامِ على الغصون المُيَّد
يا هاجري دعْ ذا الجفاءَ فإنني
إنْ لم أمتْ بصدودِكم فكأنْ قَد
يا هاجرِي أودَعْتني جمْرَ الغضا
رفقًا بصبٍّ في الصَّبابةِ قد رَدِي
ما بالُ من أسعفْتُه من مُهجتي
فإذا بها وبطبعِه لم تَسعد؟
ما باله أحمى الفؤاد بهجره
ويقولُ لا تهلكْ أسًى وتجلَّد؟
يا عاذلي هَبْ أنني أسْلو ول
كِنْ عن سوى حُبِّ الألى بالأنْجد
لم تدرِ ما صَنَعَ الغرامُ بمهجَتي
فلحوْتني عن مدمعي المتَبدِّد
دعْني عَذولُ فعَبْرتي لا تنقضي
أو ينقضي هِجْرانُ ذاك الأغيد