قد طارَ من ذِكْرِ اللِّوَى بَلْبالي
لمنازلِ الأحبابِ والأطلالِ
قد شاقَني لمعانُ برقٍ باللّوى
وتذكُّرُ الرَّشَفات من جِرْيال
ومُغازلاتُ العينِ كلَّ عشيَّةٍ
ما بين كُثْبانٍ وبين تلال
لله أيامٌ بطيبِ الوصْل قد
مرَّتْ بحسن تغنُّجٍ ودلال
ومُخالساتُ تواصُلٍ ما بيننا
من غيرِ تَرْنيقٍ بلَوْح الآل
حتى إذا قَلَب الزمان مِجَنَّه
وأبان ذاك الوصل مثلَ لآل
جاء التجنُّبُ والمهاجَرةُ التي
تُذكي بصدري جذوةَ البلْبال
يا قلبُ إن أشْجاكَ طولُ تجنُّبٍ
ومرورُ أيامِ اللوى وليال
هذي منًى أخرى فطِبْ بتواصلٍ
فلَطالما أضْناكَ طولُ مطال
فتَواصلُ الإخوان أيضًا فيه ما
فيه إذا ما أنعَمُوا بوصال
هذا الذي أرجوه عند مُلمَّةٍ
نزلَتْ فتعقلُ أرجلي بعِقال
هذا الذي طابتْ به الأعصارُ والْ
أزمانُ هذا نُجْعَتي وثِمالي
بحرٌ لدى الجدوَى وبدرٌ عندَ دَرْ
سِ العلمِ في الأنداد خَيْرُ رجال
غَوْثٌ إذا الهيجاءُ شبَّتْ نارُها
والغيثُ إن بخلَ الرجالُ بمال
لا لا أشبِّهُه بمعنٍ في النَّدى
هو منبعٌ للفضْلِ والأفْضال
أو في البلاغة بابنِ ساعدَةَ الذي
قد جرَّ ذيلَ فصاحةٍ وجلال
فعليه ما سجعَتْ حمائمُ غُرَّدٌ
وسرى إلى المشتاقِ طيفُ خيال
فعلى الأحبِّة كلِّهم خيرُ التَّحا
يا ما يَحِنُّ الصبُّ للأطلال
وعلى النبيِّ وآلِه وصحابِه الصْ
صَلَوات تترَى من إلهٍ عال