أمِن حذارِ النَّوى عيناك تنسكِبُ
أم شاقَ قلبَكَ بَرْقٌ فاعتلَى اللَّهَبُ
أم جِيرةٌ بالحِمى قد أودعوكَ شجًا
إذ ودَّعوكَ فزالَ اللَّهْوُ والطرب
أم أذكرَتْكَ عهودًا بالعقيق مَضَتْ
ورقاءُ أم غازلَتْكَ الخُرَّدُ العُرُب
فغادرتْكَ لَقًى تلظَى صبابتُهُ
يسامرُ السُّهْدَ والأحشاءُ تلتهب
ترعَى النجومَ ومن أصْمَوْك قد بعدوا
فالعينُ جاريةٌ والقلبُ مكتَئِب
يا عاذلي إنني في سجْنِ حبِّهم
مقيَّدٌ وهُمُ المرغوبُ والأرَب
إليكَ عنيِّ فإن الحُبَّ مسلَكُه
واللومُ عن حبِّ سكان الحمى عجَب